فظاهر . وأما من الثاني فلان الغنيمة مشتركة بين معان : منها الفائدة والنفل هذا أصلها ، وفي اصطلاح جماعة : المأخوذ من الكفار ان كان من غير قتال فهو فيء ، وان كان معه فهو غنيمة ( 1 ) ، وهو مذهب أصحابنا والشافعي ومروي عن الباقرين عليهما السّلام وقيل : هما بمعنى . ثم إن أصحابنا عمموا موضعها بأنه جميع ما يستفاد من أرباح التجارات ، والزراعات ، والصناعات زائداً عن مئونة السنة ، والكنوز ، والمعادن ، والغوص والحلال المختلط بالحرام ولا يتميز المالك ولا القدر من الحرام ، وأرض الذمي إذا اشتراها من مسلم وما يغنم من دار الحرب . وعند فقهاء العامة : الغنيمة ما أخذ من دار الحرب لا غير . ومن المقرر ترك استعمال الألفاظ المشتركة والمجازية في التعريف ، وإرادة المعنى اللغوي الأعم من غنائم دار الحرب وغيرها لا قرينة عليها واضحة . وإذ قد عرفت هذا فنقول : لا خلاف في من أبوه هاشمي وان كانت أمه غير هاشمية أنه يستحق الخمس وتحرم عليه الزكاة . إنما الخلاف في من أمه هاشمية وأبوه غير هاشمي ، فاختار الشيخ في المبسوط ( 2 ) والنهاية ( 3 ) المنع من الخمس وجوز له أن يأخذ الزكاة ، واختاره ابن إدريس ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 74
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٧٤
هامش
( 1 ) الفيء للإمام خاصة ، وأما الغنيمة فيخرج منها الخمس والباقي بعد المئونة للمقاتلين ومن حضر « منه » .
( 2 ) المبسوط 1 / 262 .
( 3 ) النهاية ص 199 .
( 4 ) السرائر ص 496 .
( 5 ) الوسيلة ص 137 .