الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ » ( 1 ) يعم عيسى وغيره ، فكما أنهم من بني آدم وولده فكذلك هو . ولنرجع إلى نقل تتمة الحديث ، قال : فأي شيء قالوا لكم ؟ قلت : قالوا قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب . قال : فأي شيء احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا بقول الله تعالى لرسول الله « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ » ( 2 ) قال : فأي شيء قالوا ؟ قلت قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول أبناؤنا . قال فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله عز وجل انهما من صلب رسول الله صلَّى الله عليه وآله لا يردهما إلا كافر ، قلت : وأين ذلك جعلت فداك ؟ قال : من حيث قال الله عز وجل « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ » الآية إلى أن ينتهي إلى قوله تبارك وتعالى « وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » ( 3 ) فاسألهم يا أبا الجارود هل يحل لرسول الله نكاح حليلتهما ، فان قالوا نعم كذبوا وان قالوا لا ، فهما ابناه لصلبه ( 4 ) . انتهى الحديث . وهو مما يدل على أن ولد البنت ولد حقيقة . وبمعناه من الأحاديث كثير ، وهو غير بعيد . وقال بعض الأفاضل : لا بعد في كون ولد الولد ولداً حقيقة لغة وان خالفه العرف ، فما يقع في الوقف وغيره مما هو بلفظ « ولدي » لا يتناول ولد الولد حكمه ، إذ العرف يحكم في مثله دون اللغة .
الرسائل الفقهية — صفحة 78
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٧٨
هامش
( 1 ) سورة النساء : 1 .
( 2 ) سورة آل عمران : 61 .
( 3 ) سورة النساء : 23 .
( 4 ) الروضة من الكافي 8 / 317 - 318 .