فقال : خمس صلوات في الليل والنهار ، إلى أن قال الإمام عليه السّلام وقال « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى » وهي أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وهي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر ( 1 ) . وفي آيات الاحكام للراوندي عن زيد بن ثابت أن النبي صلَّى الله عليه وآله كان يصلي بالهاجرة وكانت أثقل الصلوات على أصحابه ، فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان فقال : لقد هممت أن أحرق على قوم لا يشهدون الصلاة بيوتهم فنزلت هذه الآية ( 2 ) . وفيه دلالة ما على أن الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر ، وقد اختلف فيها فذهب إلى كل صلاة سوى صلاة العشاء طائفة ، ولم ينقل عن أحد من السلف أنها صلاة العشاء . وذكر بعض المتأخرين أنها هي لأنها بين صلاتين لا تقصران ، كذا ذكره چلبي في حاشيته على المطول . وقيل : هي إحدى الخمس لا بعينها ، أبهمها الله تحريصاً للعباد على المحافظة على جميعها ، كما في ليلة القدر وساعة الجمعة . وقال الصدوق في الفقيه : وقيل أنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلَّى الله عليه وآله في السفر فقنت فيها ، وتركها على حالها في السفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين ، وانما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلَّى الله عليه وآله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربعاً ، كصلاة الظهر في سائر الأيام ( 3 ) . وفي الكشاف : هي صلاة العصر . وعن النبي صلَّى الله عليه وآله أنه قال يوم الأحزاب : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملا الله بيوتهم ناراً . وقال عليه السّلام : انها
الرسائل الفقهية — صفحة 482
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٨٢
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 195 - 196 .
( 2 ) مجمع البيان 1 / 342 .
( 3 ) مجمع البيان 1 / 196 .