تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

فان قرأت نصفها فتمم السورة واجعلها ركعتين نافلة وسلم فيهما وأعد صلاتك بسورة الجمعتين . ثم قال : وما روي من الرخص في قراءة غيرهما في صلاة الظهر يوم الجمعة ، فهي للمريض والمستعجل والمسافر ( 1 ) . وأكده بروايات ذكرها . والمشهور استحباب قراءتهما فيها ، والأحوط اختيارهما في الظهر لرواية رواها الصدوق في ثواب الأعمال ( 2 ) ونقلها في مجمع البيان ( 3 ) ، وان كانت مجهولة بمحمد بن حسان ، وللخروج عن الخلاف . قال قدس سره : وقال عز وجل « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى » ( 4 ) خص الصلاة الوسطى بالأمر بالمحافظة عليها من بين الصلوات بعد الأمر بالمحافظة على الجميع ، والذي عليه المحققون أنها صلاة الظهر في غير يوم الجمعة ، وفيها هي الجمعة ، وقال جماعة من العلماء : انها هي الجمعة لا غير ، كذا قال زين المحققين طاب ثراه في بعض فوائده ( 5 ) . أقول : وبالله التوفيق في الفقيه في رواية زرارة بن أعين الطويلة نأخذ منها موضع الحاجة ، قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرني عما فرض الله من الصلوات ؟

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 415 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 146 . عن منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام قال : من الواجب على كل مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة وسبح اسم ربك الأعلى ، وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين ، فإذا فعل ذلك فكأنما يعمل بعمل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وكان ثوابه وجزاؤه على اللَّه الجنة . وظاهر قراءتهما في أولى المغرب والعشاء ، فتأمل « منه » .
( 3 ) مجمع البيان 5 / 283 .
( 4 ) سورة البقرة : 238 .
( 5 ) الشهاب الثاقب ص 16 .