تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

الرابعة : أن النهي للتحريم . وهذه المقدمات بثلاثتها مقررة في الأصول . الخامسة : أن المراد غض البصر عما يحرم ، والاقتصار به على ما يحل ، وهو انما يتمشى على تقدير كون « من » مزيدة كما جوزه الأخفش ، وهو الأولى بحسب المعنى ، إذ كونها هاهنا للتبعيض على ما ذهب إليه صاحب الكشاف ومن تبعه يفيد تحريم غض بعض البصر دون البعض لا بعض المبصر ، وهو المطلوب والمعقول كما أومأنا إليه ، فتأمل . السادسة : ان وجه الأجنبية من المبصرات التي وجب غض البصر عنها ، ولا يجوز النظر إليها ، كما يظهر من الرواية التي وردت في سبب نزول تلك الآية وقد سبقت ، وسيجئ في كلام صاحب الكشاف في ذيل تفسيرها ما يؤيد ذلك إن شاء الله تعالى . وهذه المقدمة يمكن المناقشة فيها فتأمل . ولنا أيضاً قوله تعالى « وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ( 1 ) . ففي الكافي عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » قال : الزينة الظاهر الكحل والخاتم ( 2 ) . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله تعالى « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » قال : الخاتم والمسكة وهي القلب ( 3 ) . وفي جوامع الجامع : فالظاهرة لا تجب سترها وهي الثياب إلى قوله وعنهم عليهم السلام : الكفان والأصابع ( 4 ) .

هامش
( 1 ) سورة النور : 31 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 521 ، ح 3 .
( 3 ) فروع الكافي 5 / 521 ، ح 4 .
( 4 ) جوامع الجامع ص 314 - 315 الطبعة الحجرية .