الظاهرة ، الوجه موقع الكحل في عينيه ، والخضاب بالوسمة في حاجبيه وشاربيه والغمرة في خديه والكف والقدم موقعا الخاتم والفتخة والخضاب بالحناء . وانما تسومح في هذه المواضع لان سترها فيه حرج ، لأن المرأة لا تجد بداً في مزاولة الأشياء بيديها ، ومن الحاجة إلى كشف وجهها خصوصاً في الشهادة والمحاكمة والنكاح ، وتضطر إلى المشي في الطرقات ، وظهور قدميها وخصوصاً الفقيرات منهن ، وهذا معنى قوله « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » يعني إلا ما جرت العادة على ظهوره والأصل فيه الظهور ( 1 ) . ففي أكثره بعد منع ، إذ لا ضرورة داعية إلى كشف وجهها في الشهادة والنكاح أما في الشهادة فلما عرفت . وأما في النكاح ، فلما رواه في الكافي عن سعيدة قالت : بعثني أبو الحسن عليه السّلام إلى امرأة من آل زبير لأنظر إليها أراد أن يتزوجها ، فلما دخلت عليها حدثتني هنيئة ثم قالت : أدني الصباح فأدنيته لها . قالت سعيدة : فنظرت إليها وكان مع سعيدة غيرها ، فقالت : أرضيتن ، قال : فتزوجها أبو الحسن عليه السّلام وكانت عنده حتى مات عنها ، فلما بلغ ذلك جواريه جعلن يأخذن بلحيته وثيابه وهو ساكت يضحك لا يقول لهن شيئاً ، فذكر أنه قال : ما شيء مثل الحرائر ( 2 ) . ولان المدار بالعلم ، وهو قد يحصل بدون ذلك ، نعم ما ذكره صحيح على مذهبهم ، لما عرفت من قول أبي الحسن الأول عليه السّلام حيث قال : ولا يجوز عندهم
الرسائل الفقهية — صفحة 44
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٤
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف 3 / 61 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 555 ، ح 4 .