تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

وأما ما في الاستبصار من بدل عيسى يحيى ، فالظاهر أنه غلط ، لان محمد ابن يحيى روى عن محمد بن الحسن فهو تلميذه ، فكيف يروي هو عنه ؟ وفيه أيضاً نظر ، إذ لا مانع منه ، كما لا يخفى فتأمل . ثم قال رحمه الله متصلا بما نقلنا عنه : ولعموم رواية جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده ، فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه وان لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم . ( 1 ) ولا يضر وجود علي بن حديد الضعيف . أقول : ابن حديد وان ضعفه الشيخ في كتابي الحديث ، وقال : لا يعتنون على ما ينفرد بنقله ، الا أنه يظهر من ترجمة يونس ( 2 ) بن عبد الرحمن نهاية اعتباره بقوله وفعله ، وانه عاقل عارف ذو دين ، وهذا بطريق صحيح ، فلا بد من اعتباره قولا وفعلا . وفي ترجمة هشام بن الحكم أن أبا جعفر عليه السّلام أمر الحسن بن راشد أن يأخذ بقول علي بن حديد في الصلاة خلف هشام بن الحكم ( 3 ) . فدل على جلالة قدر الرجل لكن بطريق غير معلوم الصحة . وأما الفهرست ( 4 ) والنجاشي ( 5 ) فلم يزدا على أن له كتاباً ، ثم أسنداه بسنديهما إليه . نعم قال قدس سره : انه كان فطحياً من أهل الكوفة ، ولكن نقل في ترجمة

هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 349 ، ح 107 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 787 ، برقم : 950 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 563 ، برقم : 499 .
( 4 ) الفهرست ص 89 .
( 5 ) رجال النجاشي ص 274 .