تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

الشيخ الجليل النجاشي ( 1 ) ، ولكنه رحمه الله لما وقع نظره الدقيق ما في ترجمة حذيفة بن منصور من سوء أدب البقباق للإمام عليه السّلام صار ذلك منشأ تأمله فيه . روى الكشي بسنده عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأل أبو العباس فضل ابن عبد الملك البقباق لحريز الأذن على أبي عبد الله عليه السّلام فلم يأذن له ، فعاوده فلم يأذن له ، فقال : أي شيء للرجل أن يبلغ من عقوبة غلامه ؟ قال قال : على قدر ذنوبه ، فقال : فقد والله عاقبت حريزاً بأعظم مما صنع ، قال : ويحك إني فعلت ذلك ، ان حريزاً جرد السيف ، ثم قال : أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه بعد أن قلت لا ( 2 ) . وفي رواية أخرى عن عبيد بن زرارة ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام وعنده البقباق ، فقلت له : جعلت فداك رجل أحب بني أمية أهو معهم ؟ قال : نعم ، قال قلت : رجل أحبكم أهو معكم ؟ قال : نعم ، قلت : وان زنا وان سرق ، قال : فنظر إلى البقباق فوجد منه غفلة ، ثم أومى برأسه نعم ( 3 ) . وهذا أيضاً يمكن أن يكون من حي ( 4 ) وتأمل فيه ، ولكن أمثال هذا لا يقدح في ثقته المشهورة بين الأصحاب ، فتأمل . ثم قال زيد أجره متصلا بما نقلنا عنه : فيمكن القول به مع القول بالكراهة كما في المتن ، للجمع بين الأدلة التي ذكرناها ، بحمل ما يدل على التحريم على الكراهة ، فان خصوص روايتي أبي العباس وعلي بن سليمان المتقدمين تدلان على الجواز ، لا لما ذكره في الشرح من عموم الأذن في الاختصاص ، وضعيفة

هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 308 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 627 ، برقم : 615 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 627 ، برقم : 617 .
( 4 ) كذا في الأصل .
الرسائل الفقهية — صفحة 391 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي