تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

بعد التأمل والنظر ، كما لا يخفى على أهل البصر . وقال الشارح الأردبيلي قدس رمسه في شرحه على الارشاد بعد نقله قول المصنف « ولو كان المال وديعة كره على رأي » : إذا كان المال عند صاحب الحق وديعة ، هل يجوز له الأخذ منه أم لا ؟ قيل : لا ، وهو مذهب الشيخ في النهاية وجماعة وادعي عليه الإجماع . ويدل عليه عموم أدلة عدم جواز الخيانة في الوديعة ، مثل قوله تعالى « إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها » ( 1 ) وغيره سنة وهي أخبار كثيرة دالة على المبالغة في أداء الأمانة واعطائها إلى أهلها . مثل صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان أبي عليه السّلام يقول : أربع من كن فيه كمل ايمانه ، ولو كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوب لم ينقصه ذلك ، قال : هي الصدق ، وأداء الأمانة ، والحياء ، وحسن الخلق ( 2 ) . ورواية الحسين بن مصعب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ثلاثة لا عذر فيها لأحد ، أداء الأمانة إلى البر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ( 3 ) . ولا يضر جهل الحسين . ورواية عمار بن مروان قال قال أبو عبد الله عليه السّلام في وصية له : اعلم أن ضارب أبي بالسيف وقاتله لو ائتمني على سيف أو استشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة ( 4 ) . ورواية عمر بن أبي حفص قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : اتقوا الله

هامش
( 1 ) سورة النساء : 58 .
( 2 ) أصول الكافي 2 / 100 ، ح 3 ، تهذيب الأحكام 6 / 350 ، ح 111 .
( 3 ) الخصال ص 123 - 124 ، تهذيب الأحكام 6 / 350 ، ح 109 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 6 / 351 ، ح 115 .