تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

محمد بن ميسر ما يظهر منه اعتقاده بالحق ، وظني أن روايته قوية أو حسنة إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهته . ثم قال طاب ثراه متصلا بما مر : ولروايتي أبي بكر الحضرمي المتقدمتين . أقول : صحيحتي أبي بكر وان لم يكونا صريحتين في أنه أخذ الحق من الأمانة الا أنه رحمه الله استفاده من قوله في مقام الدعاء ، ولا خيانة ولا بعد فيه كثيراً . ثم قال نور الله مرقده : ولرواية أبي العباس البقباق - كأنه صحيحة ، ولا يضر اشتراك ابن مسكان فافهم - ان شهاباً ما رآه في رجل ذهب له ألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف الذي أخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله عليه السّلام فذكر له ذلك ، فقال : أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف ( 1 ) . أي : الأولى له أن يأخذ ، فان جاء المستودع طلبه منه أنكر وحلف على العدم ولكن يوري فيها بما يكون صادقاً . وفي المتن ضعف ، بل السند أيضاً لاشتراك ابن مسكان ، والأكثر في الاطلاق هو عبد الله الثقة ، كما صرحوا به في باب الألقاب بالابن ، وهنا قرينة أخرى تدل عليه ، وهي رواية صفوان بن يحيى عنه ، فان روايته عنه كما يظهر من الفهرست . والسند في التهذيب هكذا : عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي العباس البقباق شهابا ما رآه الحديث ( 2 ) . وأما أبو العباس الفضل بن عبد الملك ، فالمشهور أنه ثقة عين ، كما نص عليه

هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 347 ، ح 100 .
( 2 ) نفس المصدر .