تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

فكأنه قرأ المأموم ، ولو لم يقرء فكأنما لم يقرأ المأموم الفاتحة ولا صلاة إلا بها وان كانت قراءة الإمام في الأولتين قائمة مقام قراءة المأموم مطلقاً ، لكنه ان قرأ في الأخيرتين أيضاً كان أتم وأظهر . وما ورد من نفي القراءة أو النهي عنها فيهما ، فمحمول على عدم وجوب العيني أو التنزيهي بالنسبة إلى المنفرد ، وبالنسبة إلى الإمام على عدم وجوب العيني . فهو مع أنه مأخوذ من كلام ابن الجنيد وقد سبق محل نظر ، لان خلو صلاة المأموم عن قراءته مما لا محذور فيه ولا مانع منه ، بل هو كذلك بالنسبة إلى من أدرك أول الصلاة فضلا عن غيره . وأما قوله عليه السّلام « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » ( 1 ) فإنما هو في صورة الانفراد ، وبالنظر إلى القادر عليها لا في الجماعة ، مع أن قراءة الإمام لما كانت قائمة مقام قراءة المأموم ، صدق أن صلاته أيضاً مقرونة بقراءة الفاتحة ، فالحديث على عمومه ، فتأمل . ولعله قدس سره رام بآخر كلامه أن يجمع بين الأخبار الواردة في المسألة ( 2 ) فتكلف بما ترى ، ودون جمعه خرط القتاد ، كما أشار إليه زين المحققين في شرحه على اللمعة بعد الايماء إلى الروايات الدالة بعضها على أولوية الحمد من التسبيح مطلقاً ، وبعضها على أفضلية التسبيح مطلقاً ، وبعضها على أفضليته لغير الإمام ، وبعضها على تساويهما . ثم قال : وبحسبها اختلفت الأقوال واختلف اختيار المصنف رحمه اللَّه ، فهنا رجح القراءة مطلقا ، وفي الدروس للإمام والتسبيح للمنفرد ، وفي البيان

هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 196 و 2 / 218 و 3 / 82 .
( 2 ) إشارة إلى خروج العاجز عن القراءة ، فلا بد من التخصيص .
الرسائل الفقهية — صفحة 263 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي