جعلهما له سواء ، وتردد ( 1 ) في الذكرى بقوله : والجمع بين الاخبار هنا لا يخلو من تعسف ( 2 ) . وهو كذلك بل لا بد من رد بعضها وقبول بعض آخر ، كما أشرنا إليه ، فتأمل فيه حقه . فصل [ ما يدل من الاخبار على رجحان التسبيح ] ومما يدل على رجحان التسبيح خبر رجاء الذي كان مع أبي الحسن الرضا عليه السّلام في طريق خراسان ، قال : وكان يسبح في الأخراوين ، يقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ثلاث مرات ( 3 ) . وحكم الصدوق ( 4 ) بصحته ، فان مداومته عليه السّلام عليه في الأخراوين دليل على رجحانه ، ولعله عليه السّلام كان يجهر به ، ولذلك سمعه منه الراوي وعد عدده ، فهو يؤيد القول بعدم وجوب الاخفات فيه . قال في الذكرى : هل يجب الاخفات فيه ؟ الأقرب نعم تسوية بينه وبين المبدل ونفاه ابن إدريس للأصل وعدم النص . قلنا : عموم الاخفات في الفريضة كالنص مع اعتضاده بالاحتياط ( 5 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 264
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) انما حكم بتردد في الذكرى لأنه ذكر فيه الاخبار والأقوال الواردة في المسألة ولم يرجح واحداً منها ، فعلم أنه متوقف فيه « منه » .
( 2 ) شرح اللمعة 1 / 259 - 260 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 782 ، ح 8 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 308 .
( 5 ) الذكرى ص 189 .