تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

وفيه أن التسوية بينهما غير لازمة ، ولذلك جوزوا الجهر في صلاة الاحتياط وهي بدل عما يجب فيه الاخفات . وأما أن عموم الاخفات في الفريضة كالنص ، فغير واضح ، والاحتياط ليس بدليل شرعي فكيف يعضده ؟ بخلاف الأصل فإنه دليل شرعي وحجة بالاتفاق . ويدل على رجحانه أيضاً مع جواز الجهر فيه صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا صلى يقرأ في الأوليين من صلاة الظهر سراً ويسبح في الأخيرتين على نحو من صلاته العشاء ، وكان يقرأ في الأوليين من صلاة العصر سراً ويسبح في الأخيرتين على نحو من صلاته العشاء ، وكان يقول : أول صلاة أحدكم الركوع ( 1 ) . والتقريب ما مر . وقال التقي المتقي في شرحه : الظاهر أن المماثلة في الجهر ، فيدل على جواز الجهر في التسبيح ، كما ذهب إليه جماعة . أقول : ويدل على رجحان التسبيح أيضاً صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا قمت في الركعتين لا تقرأ فيهما ، فقل الحمد للَّه وسبحان اللَّه واللَّه أكبر ( 2 ) . ويظهر منه عدم وجوب الترتيب وجواز الاكتفاء بثلاث تسبيحات ، والأول استقر به صاحب المعتبر للأصل ، واختلاف الرواية في تعيينه . وقيل : يجب فيه الترتيب ، كما صوره في رواية ( 3 ) زرارة أخذاً بالمتيقن ، وما في المعتبر لا يخلو من اعتبار ، وان كان الترتيب على ما ورد به النقل بخصوصه أحوط .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 97 ، ح 130 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 99 ، ح 140 .
( 3 ) قد مرت تلك الرواية « منه » .