وصحيحة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبح وتحمد وتستغفر لذنبك ، وان شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء ( 1 ) . فإنها أيضاً تدل على رجحان التسبيح ، وجواز الاكتفاء به وبالتحميد والاستغفار كما يدل عليه وعلى جواز الاكتفاء بتسبيحة واحدة ما رواه العامة عن سيدنا أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : اقرأ في الأولتين وسبح في الأخيرتين ( 2 ) . وهذه الأخبار يعم الإمام والمنفرد ، فلا تغفل . فصل [ ما يجزي من التسبيح في الركعتين الأخيرتين ] اتفقوا على أنه يجزئ التسبيح بدل الحمد في ثالثة المغرب والأخيرتين من الظهرين والعشاء الآخرة ، واختلفوا في قدره : فالمفيد في المقنعة ( 3 ) أربع تسبيحات ، لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام يجزيء في الركعتين الأخيرتين أن تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر وتكبر وتركع ( 4 ) . والشيخ في النهاية ( 5 ) والاقتصاد ( 6 ) يكرر ذلك ثلاثاً ، فيكون اثنتا عشرة
الرسائل الفقهية — صفحة 266
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 98 ، ح 136 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 792 ، ح 5 .
( 3 ) المقنعة ص 113 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 / 98 ، ح 135 .
( 5 ) النهاية ص 76 .
( 6 ) الاقتصاد ص 261 .