تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

يردها صفراً حتى يجعل فيها من فضله ورحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يديه حتى يمسح بهما على رأسه ووجهه . وفي خبر آخر : على وجهه وصدره ( 1 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء . فقال ابن سبأ : يا أمير المؤمنين أليس الله بكل مكان ؟ قال بلى . قال : فلم يرفع يديه إلى السماء ؟ فقال : أو ما تقرأ « وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ » ( 2 ) فمن أين يطلب الرزق الأمن موضعه ، وموضع الرزق وما وعد الله عز وجل السماء ( 3 ) . وسأل أبو بصير الصادق عليه السّلام عن الدعاء ورفع اليدين ، قال : على خمسة أوجه : أما التعود فتستقبل القبلة بباطن كفيك . وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء . وأما التبتل فايماؤك بإصبعك السبابة ، وأما الابتهال فترفع بيديك تجاوز بهما رأسك . وأما التضرع فأن تحرك إصبعك السبابة تجاه وجهك وهو دعاء الخيفة ( 4 ) . وقال عليه السّلام : الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة تبسط يديك وتظهر ظهرهما ، والتضرع تحرك السبابة اليمنى يميناً وشمالا ، والتبتل تحرك السبابة اليسرى ترفعهما إلى السماء رسلا وتضعها رسلا . والابتهال تبسط يديك وذراعيك إلى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء ( 5 ) . وعن سعيد بن يسار قال قال الصادق عليه السّلام : هكذا الرغبة وأبرز باطن راحتيه

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 325 ، ح 953 .
( 2 ) سورة الذاريات : 22 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 325 ، ح 955 .
( 4 ) بحار الأنوار 93 / 339 ، ح 8 ، أصول الكافي 2 / 481 ، ح 5 .
( 5 ) أصول الكافي 2 / 480 .