تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

كالطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت ، فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه . وفي حديث زيد بن أرقم « كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل : وقوموا الله قانتين ، فأمسكنا عن الكلام » أراد به السكوت . وقال ابن الأنباري : القنوت على أربعة أقسام : الصلاة ، وطول القيام ، وإقامة الطاعة ، والسكوت انتهى ( 1 ) . وقال في القاموس : القنوت الطاعة والسكوت والدعاء والقيام في الصلاة والإمساك عن الكلام ، وأقنت دعا على عدوه ، وأطال القيام في صلاته ، وأدام الحج ، وأطال الغزو تواضع لله ( 2 ) . وقال في الصحاح : القنوت الطاعة ، هذا هو الأصل ، ثم سمي القيام في الصلاة قنوتاً . وفي الحديث « أفضل الصلاة طول القنوت » ومنه قنوت الوتر انتهى ( 3 ) . ولا ريب في أن المراد من لفظ القنوت فيما نحن فيه - أعني : في الأحاديث التي دلت على وجوبه ( 4 ) أو استحبابه على اختلاف القولين فيه من هذه المعاني - هو الدعاء لا غير بقرينة المقام . وقال ابن عباس في قوله تعالى « وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 5 ) معناه : داعين ،

هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 / 111 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 / 155 .
( 3 ) الصحاح 1 / 261 .
( 4 ) القائل بالوجوب محمد بن بابويه رحمة اللَّه عليه ، فإنه قال في كتابه : القنوت سنة واجبة من تركه عمداً أعاده . ونحوه قال ابن أبي عقيل . والمعتمد الاستحباب ، كما ذهب إليه كثير من الأصحاب « منه » .
( 5 ) سورة البقرة : 238 .