تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

والقنوت هو الدعاء في الصلاة حال القيام ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام . وكذلك فسره محمد بن بابويه بقوله : داعين . وقيل : طائعين . وقيل : خاشعين ( 1 ) . وقال في الكشاف : هو الركود وكف الأيدي والبصر ( 2 ) . وقيل : الأولى أن يفسر القنوت بذكر الله قائماً أنسب من الدعاء فإنه أعم ، والأصحاب لا يشترطون الدعاء في القنوت ، فإنهم يجعلون كلمات الفرج أفضله وليس فيها دعاء . وكل ذلك تفسير في مقابل النص ، فهو غير مسموع ، فتأمل . وأما الثانية ، فلما روى ابن فهد في عدة الداعي عنه صلَّى الله عليه وآله أنه كان يرفع يديه إذا ( 3 ) ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين ، وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السّلام : ألق كفيك ذلا بين يدي كفعل العبد المستصرخ إلى سيده ، فإذا فعلت ذلك رحمت وأنا أكرم الأكرمين الحديث ( 4 ) . وروي في الفقيه عن صفوان بن مهران الجمال قال : رأيت أبا عبد الله عليه السّلام إذا صلى وفرغ من صلاته رفع يديه فوق رأسه ( 5 ) . وقال أبو جعفر عليه السّلام : ما بسط عبد يديه إلى الله عز وجل إلا واستحي الله أن

هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان 1 / 343 .
( 2 ) الكشاف 1 / 376 .
( 3 ) كلمة « إذا » وإن لم تكن في اللغة للعموم ، لكونها من السور الجزئي لكنها بحسب العرف تفيده ، كما في قوله تعالى « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » « إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ » « إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ » وغيرها وقد نص بذلك كثير من المحقّقين ، منهم المولى أحمد الأردبيلي في آيات أحكامه « منه » .
( 4 ) عدة الداعي ص 182 - 183 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 325 ، ح 952 .