تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

كما يرشد إليه التعليل ( 1 ) المستفاد من صحيحة الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قلت له : ان لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقاً ، قال : فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكل من وإلا آبائي فهم في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب ( 2 ) . وفي صحيحة الفضلاء عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لا يردون إلينا حقنا ، ألا وان شيعتنا من ذلك وآبائهم في حل ( 3 ) . أقول : رواية ابن المغيرة النضري ليست بصحيحة ، لان من رجالها أحمد بن محمد ، والمراد به هنا : أما ابن خالد البرقي ، أو ابن عيسى القمي ، بقرينة رواية سعد ابن عبد الله عن أحمد هذا ، فإنه يروي عن أحمدين المذكورين ، ولا قرينة هنا معينة لاتحاد الطبقة والطرفين . وهما وان كان ثقتين على المشهور ، إلا أنهما ما مقدوحان على ما تقرر عندنا وفصلناه بما لا مزيد عليه في أوائل بعض رسائلنا ، وخاصة ابن خالد البرقي ، وذلك للحيرة المنقولة فيه بصحيح الخبر . ففي الكافي في باب النص على الأئمة الاثنا عشر عليهم السّلام في آخر حديث طويل هكذا : وحدثني محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبي هاشم مثله . قال محمد بن يحيى فقلت لمحمد بن الحسن : يا أبا جعفر وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد الله

هامش
( 1 ) مراده بالتعليل قوله عليه السلام « لتطيب ولادتهم » « منه » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 143 ، ح 21 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 137 - 138 .