تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

ومثله ما نقل عنه في أحمد بن محمد بن خالد البرقي من إبعاده عن قم ، ثم إعادته إليها واعتذاره إليه ومشيه بعد وفاته في جنازته حافياً حاسراً ليبرئ نفسه عما قذفه به ، فإنه يدل على أنه رماه فيما رماه وهو شاك ، وكان عليه أن يتثبت في أمره ، فتركه وقذفه ثم نفيه يقدح فيه . وفي الكافي في باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث عليه السّلام حديث طويل ( 1 ) وفيه ما يدل على ذم أبي جعفر هذا من وجهين ، كما بيناه في بعض حواشينا عليه . وبالجملة كلام أبي عمرو الكشي في ترجمة يونس يفيد أن أحمد هذا قبل رجوعه عن الوقيعة في يونس كان يضع روايات وحكايات تدل على ذمه بل كفره ، وهذا منه قدح عظيم في أحمد هذا ، يوجب عدم الاعتماد على رواياته رأساً ، فإذا انضم إليه ما ذكرناه مما يدل على سخافة عقله وعدم تثبته في الأمور يصير القدح فيه أجلى ، والتوقف في رواياته أحرى . ثم أقول : تحليل ماله مدخل في طيب الولادة انما هو الجارية التي نشتريها ممن لا يرى وجوب الخمس ، أو نسبيها من بلاد الشرك ، فان فيها الخمس ، وهو حقهم عليهم السّلام فأحلوه لنا لتطيب ولادتنا ، وهو المراد بحقهم في أمثال هذه الأخبار كما تدل عليه صحيحة الفضيل السابقة : إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا ( 2 ) وأما ثمن الجارية ومهر الزوجة ، فداخلان في مئونة السنة ولا خمس فيها ، فلا مدخل له في طيب الولادة ، ولا يتصور هنا غير ما ذكرناه شيء يكون له مدخل في طيبها . فأما ما قيل من أن إباحة المناكح والمتاجر والمساكن يقتضي إباحة غيرها ، لاشتراكهما في المعنى المطلوب شرعاً ، وهو تطيب الولادة ، بل في باقي الأموال

هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 324 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 143 ، ح 23 .
الرسائل الفقهية — صفحة 109 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي