تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

أمحل هذا تمحضونا بالمودة بألسنتكم وتزوون عنا حقاً جعله الله لنا وجعلنا له [ وهو الخمس ] ( 1 ) لا نجعل لأحد منكم في حل ( 2 ) . فلو كان لمن قبله الولاية في تحليله وقد أحله لهم لما صح له عليه السّلام أن يطلبه منهم من حيث أنه خمسه ومن حقوقه اللازمة ، وأنه عون على ديونهم وعيالاتهم ومواليهم إلى غير ذلك . وذلك لأنه بذلك التحليل صار مباحاً لهم بقيد الدوام على ما ظنوه ، فكان لهم أن يمتنعوا من أدائه كذلك ، فمن أين كان يدخل عليهم العقاب ، لتحليلهم ما لم يحله الله لهم ، كما هو صريح الرواية الماضية . ثم كيف كان له عليه السّلام أن يقول : لا نجعل لأحد منكم في حل وقد حلله لهم من قبله وكانت له الولاية في تحليله ، كما ظنه صاحب المعتبر . فظهر مما نقلناه من الاخبار وفيها ما هو صحيح ، كصحيحة علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، وصحيحة علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد ، وصحيحتين أخراوين له عن أبي جعفر عليه السّلام ، ومكاتبة الريان بن الصلت إلى أبي محمد العسكري عليه السّلام . والعجب أن الفاضل الأردبيلي رحمه الله مع وجود هذه الصحاح الصراح في ثبوت الخمس رد الأخبار الدالة على ثبوته بعدم الصحة . أن القول بثبوت الخمس مطلقا إلا ما أخرجه الدليل وقد مرت إليه الإشارة هو الأظهر والأقوى . نعم لو صح وثبت عن صاحب هذا العصر والزمان عليه السّلام أنه أحل حقه من الخمس مطلقاً لمن عليه الخمس من شيعته لأمكن التعويل عليه ، لكنه ليس بثابت كما اعترف به شيخ الطائفة بقوله : انه حق لصاحب لم يرسم

هامش
( 1 ) الزيادة ساقطة من الأصل .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 140 ، ح 18 . وأصول الكافي 1 / 548 ، ح 26 .