فيه قبل غيبته حتى يجب الانتهاء إليه . وقال في محل آخر : وانما اختلف أصحابنا في هذا الباب لعدم ما يلجأ إليه فيه من صريح الألفاظ ، وإذا لم يرد فيه منه عليه السّلام شيء وقد ثبت أن الخمس كان ثابتاً قبل غيبته وجب الحكم ببقائه في هذا الزمان ، وهو المطلوب . تنبيه الأخبار السالفة دلت على عدم جواز التصرف في المال الذي يجب فيه الخمس وانه سبب لتحريم الولادة والنكاح ، وهو صريح فيما رواه ثقة الإسلام محمد بن يعقوب في الروضة بسند مجهول عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له : ان بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم ، فقال لي : الكف عنهم أجمل . ثم قال : والله يا أبا حمزة ان الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ، قلت : كيف لي بالمخرج من هذا ؟ فقال لي : يا أبا حمزة كتاب الله المنزل يدل عليه ، ان الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، ثم قال الله عز وجل « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » ( 1 ) فنحن أصحاب الخمس والفيء وقد حرمنا على جميع الناس ما خلا شيعتنا . والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراماً على من يصيبه ، فرجاً كان أو مالا ، ولو قد ظهر الحق لقد بيع الرجل الكريمة عليه نفسه في من لا يريد ، حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله ويطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شيء من ذلك ، وقد أخرجونا وشيعتنا من حقنا ذلك
الرسائل الفقهية — صفحة 105
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٠٥
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 40 .