وظاهره حمل الأحكام على النسب ، لكنّه لا يصحّ إلَّا بتفسير العلم بالإدراك دون الملكة والتصديق لخروج تصوّرها عن الجنس إن أُريد به ذلك كما هو الظاهر لأنّ التصديق لا يتعلَّق بغير النسبة .
وإن أُريد انتسابها بالنظر إلى إشعار الإضافة به فخروجها بها غير ظاهر ، وربّما يخرج بها أيضاً الموضوعات الشرعيّة وصفاتها بناءً على خروجها عن الفقه لأنّ كون العلم بها في الفقه وكون بيانها من بيان الفقيه لا يقتضي اندراجها في مسائله ، بل اقتصر بعضهم عليه لخروج الأُمور المذكورة بالوصفين ، قائلًا : ( إنّ القيد الاحترازي لا بدّ أن يكون بحيث لو لم يكن لدخل ما احترز به عنه ، وليس قيد الأحكام بالنسبة إلى إخراجها كذلك ) .
وفيه : أنّ المعتبر في الاحترازيّة عدم إغناء أوّلها عن أخيرها ، لا أخيرها عن أوّلها ، والحال هنا كذلك .
ويخرج بالشرعيّة غيرها من اللغويّة والنحويّة والصرفيّة ، والعقليّات الصرفة بناءً على دخول غيرها ممّا يستقلّ به كلّ من العقل والشرع ، أو يدركه العقل بواسطة الشرع فيها .
أمّا على تفسيرها بالمنتسبة إلى الشرع خرج بها العقليّات التي لا ارتباط لها به ، سواء أُخذت عن محض النقل أو العقل ، أو العقل المعتضد بالشرع .
وربّما أُخرج بها الأحكام المذكورة في سائر العلوم والصنائع ، والحاصلة بمقتضى العادة .
وفيه : أنّها غير مرادة أصلًا ، بل لا تخطر بالبال ، فلا يحتاج إلى إخراجها لخروجها بنفسها .
وب ( الفرعيّة ) : الأُصوليّة ، دينيّةً أو فقهيّةً ، وربّما جعل هذا القيد توضيحيّاً ، كالشرعيّة بناءً على ظهور الأحكام فيهما .
وفيه : أنّ الوجوب المتعلَّق بالعقائد الدينيّة والمسائل الأُصوليّة مندرج في
الرسائل الأحمدية — صفحة 95
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٩٥