الراحلة على الناقة التي تصلح لئن تُرحَلَ ) ( 1 ) . وقال ابن الأثير نقلًا عنه : ( الراحلةُ : من الإبل البعير القويّ على الأسفار والأحمال ، والذكر والأُنثى فيه سواء ) ( 2 ) . وقال الفخري : الراحلةُ كفاعلة : الناقة التي تصلح لئن تُرحَلَ ، والمَركَبُ من الإبل ذكراً [ كان ] ( 3 ) أو أُنثى ، ويقال : هي البعير القويّ على الأسفار والأحمال ، النجيب التامّ الخلق الحسن المنظر ( 4 ) . وقال الأزهري بعد أن غلط القتيبي في التخصيص بالراحلة بالناقة - : والراحلة عند العرب تكون الجمل النجيب والناقة النجيبة ، وليست الناقة أوْلى بهذا الاسم من الجمل ( 5 ) . ولا تخفى المغايرة بين هذه التعريفات ، إذ في بعضها اشتراط القوّة على السفر والحمل ، والنجابة ، وتمام الخلق ، وحسن المنظر . وفي بعضها اختصاصها بمطلق الناقة والحمل ، وفي بعضها إطلاقها على مطلق المركب من الإبل . والظاهر تناولها للذكر والأُنثى من الأوصاف المذكورة للنقل المشهور . ويؤيّده الحديث المرويّ في ( الغريبين ) عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « الناس كإبلٍ مائةٍ ليس فيها راحلة » ( 6 ) ، أي أنّ الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة قليل ، كما أنّ النجيب القوي من الإبل كذلك . ويزيده تأييداً حصول الاستطاعة في الحجّ بالجمل مع وجود الناقة ، إذ لا قائل من الفقهاء بتخصيص حصول الاستطاعة بها خاصَّة ، ولا يمنع العموم إطلاقها على بعض دون بعض لجواز كونه أحد أفراد العامّ ، كما إذا ورد في النعم زكاة ، فإنّه لا يقتضي
الرسائل الأحمدية — صفحة 69
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٦٩
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1707 رحل .
( 2 ) النهاية 2 : 209 رحل .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) مجمع البحرين 5 : 381 رحل .
( 5 ) انظر : تاج العروس 7 : 341 باب اللام / فصل الراء .
( 6 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 15 ، 16 إبل ، و 2 : 209 رحل ، البحار 58 : 66 - 67 / 52 ، سنن ابن ماجة 2 : 1321 / 3990 .