الاختصاص ، ولات حين مناص . بعض أحكام الحبوة فروع ثلاثة على القول بإدخال الكتب في الحبوة : الأوّل : لا فرق فيها بين المتّحدة والمتعدّدة لمجيئها في الصحيح بالجمع المضاف ، فيفيد العموم بلا خلاف . الثاني : لو خَلُقَتْ ( 1 ) حتى خرجت عن الاسم ، ففي الخروج عن الحكم وعدمه وجهان : من عموم النصّ ، ومن دوران الحكم مدار الاسم ، كما لو نزا كلب على شاة . والأقوى الخروج لأنّ صدق العموم موقوفٌ على الصلاحيّة ، وهي مع انتفاء صدق الاسم منتفية . الثالث : لو كانت متّحدة للتجارة دون القنية ( 2 ) ، ففي الدخول وجهان : من صدق الاسم ونسبة الملك فتدخل في العموم ، ومن أنّ المتبادر ما أُضيف إليه بالقنية عرفاً ، والإدخال أقوى للعموم وعدم اشتراط الانتفاع . والفروع في هذه المسألة واسعة المجال ، كثيرة القيل والقال ، مذكورة في مطوّلات علمائنا الأبدال . وحيث تمَّ ما أردناه وتحقَّقَ ما أوردناه فلنقطع جري القلم حامدين مَنْ إليه يصعد العمل الصالح وطيب الكلم ، على أنْ وفّقنا للإتمام والفوز بسعادة الاختتام ، فجاء بحمد الله قليلَ المباني ، جليلَ المعاني ، منيلًا للأماني . وكتب الأذلُّ الداني ، والأقلُّ الفاني ، والقِنُّ الجاني أحمد بن صالح بن طعّان بن ناصر بن علي البحراني ، بيده الجانية الفانية ، أُعطي بها كتابه في الثانية الباقية ، بالليلة السادسة والعشرين من جمادى ، من السنة الخامسة والسبعين والمائتين والألف ، من هجرة مَنْ حُبُّهُ جُنّةٌ واقيةٌ وجَنّةٌ باقيةٌ ، عليه وآله أفضل الصلوات السامية النامية ، وسلامٌ على المرسلين ، والحمد لله ربّ العالمين .
الرسائل الأحمدية — صفحة 70
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٧٠
هامش
( 1 ) خَلُقَ : بَليَ . الصحاح 4 : 1472 خلق .
( 2 ) اقتناء الشيء : الاحتفاظ به . الصحاح 6 : 2467 قنا .