الله عليه السلام يقول في ستّة إخوة وجدّ ، قال : « للجدّ السبع » ( 1 ) . وصحيحته أيضاً ، عنه عليه السلام : في رجل مات وترك ستّة إخوة وجدّاً . قال : « هو كأحدهم » ( 2 ) . وروايته أيضاً عنه عليه السلام : في رجل ترك خمسة إخوة وجدّاً ، قال : « هي من ستّة ، لكلِّ واحدٍ منهم سهم » ( 3 ) . فإنّ إطلاق الجدّ والإخوة فيها شاملٌ للمتقرّبين بالأُمّ ، كما لا يخفى ) ( 4 ) . قلت : ما ذكره من اتّجاه المناقشة بالنسبة للخبرين المذكورين لا يخلو من نظر ورَيْن لإطلاق الجدّ فيهما ، وعدم الدلالة على كون الجدّ المذكور فيهما منتسباً بالأب كغيرهما ، إلَّا أنْ يتمّ الدليلُ على كون القيد المذكور بعد الإخوة قيداً للجميع . وفيه ما فيه . كما أنَّ الظاهر من إطلاق تنزيل الجدّ منزلة الأخ ، والجدّة منزلة الأخت سيَّما إطلاقهم في ردّ احتجاج القائلين : إنَّ للجدّ للأُمّ أو الجدّة لها السدس إذا انفردا بإطلاق التنزيل المذكور بأنّ مورده اجتماع الإخوة والأجداد ، لا مطلقاً يقتضي قوّة القول المزبور . إلَّا إن جملةً من محقّقي المتأخّرين ، كالمحقّق المنصف الشيخ يوسف ( 5 ) ، وفاضل ( الرياض ) ، و ( الجواهر ) صرّحوا بأنّ مراد الأصحاب بقولهم - : إذا اجتمع الأجداد والإخوة ، فالجدّ للأُمّ كالأخ لها ، والجدّة للأُمّ كالأخت لها ، والجدّ للأب كالأخ لهما ، أو له هو ما إذا اجتمع الإخوة والأجداد واشتركوا في النسبة للأُمّ أو الأب ، كأخ وأخت للأبوين أو الأب مع جدّ وجدَّة للأب ، وأخ وأخت للأُمّ مع جدّ وجدّة للأُمّ ، فإنّ للمتقرَّبين بالأُمّ في هذه الصورة من الإخوة والأجداد الثلث بالسويّة ، وللإخوة للأبوين والجدّ للأب الثلثين بالتفاضل .
الرسائل الأحمدية — صفحة 43
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٤٣
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 110 / 5 ، الوسائل 26 : 168 ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب 6 ، ح 15 .
( 2 ) الفقيه 4 : 207 / 697 ، الوسائل 26 : 165 ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب 6 ، ح 7 .
( 3 ) الكافي 7 : 110 / 6 ، الوسائل 26 : 168 ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب 6 ، ح 16 .
( 4 ) الرسالة المحمّديّة في أحكام الميراث الأبديّة ( مخطوط ) : 212 - 213 .
( 5 ) الرسالة المحمّديّة في أحكام الميراث الأبديّة ( مخطوط ) : 213 .