فللجدّ ) ( 1 ) . وله خبر أبي الصباح الكناني ، وزيد الشحّام ، والحلبي ، وأبي بصير ، كلَّهم عن الصادق عليه السلام ، أنّه قال في الأخوات مع الجدّ - : « إنَّ لهن فريضتهن ، إنْ كانت واحدةً فلها النصف ، وإن كانتا اثنتين أو أكثر مِنْ ذلك فلهنّ أو فلهما الثلثان ، وما بقي فللجدِّ » ( 2 ) ، إلا إنَّها محمولةٌ على التقيّة . وأمَّا ما في ( الجواهر ) ( 3 ) من إضافة الحمل على الجدّ للأُمّ فغير ظاهر . وعن الفاضل السبزواري في كفايته بعد الاستدلالِ ببعضِ الأخبار مناقشته في دلالتها على جميع ما ذكره علماؤنا الأبرار من جعل الأجداد مطلقاً كالإخوة مطلقاً - : ب « أنّها إنَّما تدلُّ على حكم الجدّ للأب كما هو الظاهر منها مع الأخ من قِبَلِ الأبوين أو الأب ، أو مع الأخت كذلك ، أو مع الإخوة والأخوات كذلك . ولا دلالة فيها على غير ذلك ) ( 4 ) . وقال المحقّق المنصف الشيخ يوسف : ( ما ذكره متّجه بالنسبة للأَخبار التي نقلها ثمة ، ومنها الخبران المذكوران هنا مشيراً لما في صحيح الفضلاء ( 5 ) عن أحدهما عليه السلام : « إنَّ الجدَّ مع الإخوة من الأب ، يصير مثل واحد من الإخوة ما بلغوا » ( 6 ) . . إلى آخره . وما في صحيح زرارة ، عن الصادق عليه السلام : في رجل ترك أخاه لأبيه وأُمِّه وجدّه ، قال : « المالُ بينهما » ( 7 ) . . إلى آخره قال : لكن هنا أخبارٌ لعلَّها هي المستند في عموم الحكم للأجداد من الأُمّ مع الإخوة لها ، كموثّقة أبي بصير ، قال : سمعتُ أبا عبد
الرسائل الأحمدية — صفحة 42
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٤٢
هامش
( 1 ) المقنع : 498 - 499 .
( 2 ) التهذيب 9 : 306 / 1091 ، الوسائل 26 : 169 ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب 6 ، ح 17 .
( 3 ) الجواهر 39 : 158 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 299 .
( 5 ) المراد بالفضلاء : زرارة وبكير ابنا أعين ، ومحمّد بن مسلم الثقفي ، وبريد بن معاوية العجلي ، والفضيل بن يسار . « منه وفقه اللَّه تعالى » .
( 6 ) الكافي 7 : 109 / 2 ، الوسائل 26 : 165 ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب 6 ، ح 9 .
( 7 ) الكافي 7 : 110 / 8 ، الوسائل 26 : 167 ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب 6 ، ح 13 .