وذاك إمّا الله حيثُ علَّما * لآدم الإسما وحيث أنعما
على العباد باختلاف الألسنهْ * فكان من آياته المستحسنة
أو العباد بدليل قولهِ * في الذكر إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
أو منه ما اضطرّ ومنّا حصلا * باقٍ وإلَّا دارَ أو تسلسَلا
والقطع غير حاصل لنا لما * يجوز أنّه لوضعٍ ألهما
أو أنّه قد علِمَ ألحقائقا * وجاز توقيف على ما سبقا
وأنّه أقدرهم وعلَّما * لآدم وأنّه تكرَّما
بنعمةِ التعريفِ للأقوالِ * كمثل ما يكون في الأطفالِ
* * *
فصلٌ : دلالة اللفظ على المعنى
اللفظ إمّا أن يفيد المعنى * أو جزؤه الواقع فيه ضمنا
أو خارجاً عنه مع التلازم * ولو بفرض العرف في التفاهم
فأوّل خصّص بالمطابقةْ * وبالتضمن أخصصنَّ لاحقهْ
وثالث خصّص بالتزام * وليس غيرهن في الكلام
فإن بجزءٍ منه جزء يقصد * فهو مركَّب وإلَّا مفرد
وسمِّ باسمٍ منه ما استقلَّا * ولم يكن بهيئة قد دلَّا
على زمان والذي منه يدلْ * عليه فعل والذي لم يستقل
فذاك حرف وهو حصر عقلي * وليس غيرها أتى في النقلِ
وإن يكن معناه قد توحّدا * مع التساوي في كثير عدّدا
فسمّه بالمتواطئ ومتى * أفاد في أفراده تفاوتا
فإنّه عندهم مشكَّك * فأكثر المعنى به مشترك
إن كان في الكلّ بوضع مستقلْ * وعكسه سمِّ بلفظ قد نقلْ
إن يشتهر في الثاني إن لم يشتهر * فبالمجاز والحقيقة اعتبر
الرسائل الأحمدية — صفحة 273
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٧٣