تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

عن العترة النبويّة . والاجتهاد بهذا المعنى هو المعبَّر عنه بالدراية في الخبر المتقدّم عن الصادق عليه السلام ، وفي قوله عليه السلام أيضاً : « اعرفوا منازل الشيعة على قدر رواياتهم ومعرفتهم ، فإنّ المعرفة هي الدراية للرواية ، وبالدرايات للرواية يعلو المؤمن إلى أقصى [ درجات ] ( 1 ) الإيمان » ( 2 ) ، وبالوعاية أيضاً في الخبر المرويّ في روضة ( الكافي ) عن علي عليه السلام في بعض خطبه ، حيث قال عليه السلام : « فاعقلوا الخبر إذا سمعتموهُ عقل وعائه لا عقل رواية ، فإنّ رواة الحديث كثير ووعاته قليل » ( 3 ) ، وبالرعاية أيضاً في خبر سعد الخير المتقدّم . وممّا يدلّ على تسويغه اشتمال الكتاب والسنّة على الخاصّ والعامّ ، والمطلق والمقيّد ، والمجمل والمبيّن ، والمحكم والمتشابه ، والحقيقة والمجاز ، والأمر والنهي ، واشتمال السنّة بخصوصها على الخبر الصحيح والضعيف ، وقلّ أنْ يسلم من المعارض ، فيحتاج إلى الجمع والترجيح ، وجاز أنْ يكون له لوازم بيّنةٌ أو غيرها ، وأفرادٌ واضحة الفرديّة وغيرها . والعمل بذلك متوقّف على النظر في هذه الأشياء ومعرفة المراد منها ، فيتوقّف على معرفتها لتصدق الدراية والوعاية والرعاية لقبح فهم مجرّد الرواية من غير تعدٍّ إلى ما تقدّم ذكره ، والله العالم وإليه المرجع والغاية . تنبيه : اعلم أنّ المأمور بالرجوع إليه والأخذ عنه هو المشار إليه في أخبار الأطهار والمنصوص عليه في تلك الآثار بضمّ بعضها إلى بعض ، ففي المقبولة بعد قول الراوي : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : « مَنْ تحاكم إليهم في حقّ

هامش
( 1 ) في المخطوط : « درجة » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) معاني الأخبار : 1 / 2 ، البحار 2 : 184 / 4 . باختلاف .
( 3 ) الكافي 8 : 320 / 586 . باختلاف .