تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

من أهل زمانه وناحيته بالنبيّ صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . وروى أيضاً أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لقاضٍ : « هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ » . قال : لا . فقال : « هل تعرف مراد الله من أمثال القرآن ؟ قال : لا . قال : « إذاً هلكت وأهلكت » . وفي التوقيع المشهور ، بل المجمع عليه بيننا : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنّا حجّة الله عليهم » ( 2 ) . وفي تفسير الإمام عن الصادق عليه السلام في حديث طويل ، قال عليه السلام : « وأمّا مَنْ كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوامّ أنْ يقلَّدوه » ( 3 ) . وفي ( العيون ) عن الرضا عليه السلام بأسانيد عديدة ، قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللَّهمّ ارحم خلفائي ثلاث مرّات . فقيل : يا رسول الله ، مَنْ خلفاؤك ؟ . فقال : الذين يأتون من بعدي ، يروون [ أحاديثي ] ( 4 ) وسنّتي فيعلَّمونها الناس من بعدي » ( 5 ) . فهذه الأخبار [ تدلّ على ] ( 6 ) أنّ مَنْ تضمّن ما تضمّنته من الأوصاف هو المأذون من قبلهم بالإفتاء وهو المسمّى في هذا العصر : بالمجتهد ، والفقيه ، والبصير ، والآخذ عنه هو : المستفتي ، والمقلِّد ، والمتفقّه ، والمستبصر . إلَّا إنّ العلماء قد ذكروا له شروطاً أُخر ولعدم النصّ عليها اختلفوا فيها كمّاً وكيفيّةً . فبعضهم شرط فيه أنْ يكون عالماً بثمانية علوم وهي : النحو ، والصرف ، واللغة ، وأُصول الفقه ، والرجال ، والتفسير ، والحديث ، والفقه . وأنْ يكون عالماً بمواضع الخلاف والإجماع لئلَّا يُفتي بخلاف المجمع عليه ولأنّ بالنحو يعرف معاني المركَّبات . وبالصرف يعرف تغيير المعاني بتغيير المباني ، كالمصدر وغيره .

هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : 17 . وفيه : « الحق » بدل : « الخلق » .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 484 / 4 ، الاحتجاج 2 : 543 / 344 ، الوسائل 27 : 140 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 9 .
( 3 ) التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام : 300 / 143 .
( 4 ) في المخطوط : « حديثي » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 37 / 94 .
( 6 ) سقط في أصل المخطوط ، وما أثبتناه للسياق .