تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

أو باطل فإنّما تحاكم إلى الجبت » ( 1 ) والطاغوت . . إلى آخر ما قاله عليه السلام . قال : قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران مَنْ كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » ( 2 ) . وفي صحيح أبي خديجة عنه عليه السلام : « إيّاكم أنْ يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم ، يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم حكماً ، فإنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه » ( 3 ) . وروى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام رأى عبد الرحمن بن دأب صاحب أبي موسى الأشعري وقد اجتمع الناس عليه في المسجد ، فقال له : « أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ » . قال : لا . قال : « هلكت وأهلكت » ، ثمّ أخذ أذنه وفتلها ، وقال : « لا تقضِ في مساجدنا بعد » . وفي ( مصباح الشريعة ) أنّه عليه السلام قال لبعض القضاة : « هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ » . فقال : لا . فقال عليه السلام : « فهل أشرفت على مراد الله في أمثال القرآن ؟ » . قال : لا . قال عليه السلام : « إذاً هلكت وأهلكت ، والمفتي محتاجٌ إلى [ معرفة ] ( 4 ) معاني القرآن وحقائق السنن ، وبواطن الإشارات ، والآيات والإجماع والاختلاف ، والاطَّلاع على أُصول ما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه ، ثمّ حسن الاختيار ، ثمّ العمل الصالح ، ثمّ الحكمة ، ثمّ التقوى » ( 5 ) . وفي خبر آخر من ( مصباح الشريعة ) : « لا تحلّ الفتيا لمَنْ لا [ يصطفي ] ( 6 ) من الله بصفاء سرِّه ، وإخلاص عمله وعلانيته ، أو برهان من ربّه على كلّ حال » ( 7 ) . وفي حديث آخر منه أيضاً : « لا تحلّ الفتيا في الحلال والحرام إلَّا لمَنْ كان أتبع [ الخلق ]

هامش
( 1 ) لم يرد في المصدر : « الجبت » .
( 2 ) الكافي 1 : 67 / 10 ، التهذيب 6 : 302 / 845 ، الوسائل 27 : 136 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 2 / 1 ، وفيه : « قاضياً » بدل « حكماً » ، الوسائل 27 : 13 ، أبواب صفات القاضي ، ب 1 ، ح 5 .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) مصباح الشريعة : 17 .
( 6 ) في المخطوط : « يستغني » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) مصباح الشريعة : 16 . وفيه : « و » بدل « أو » .