معالم الدين منهم والنهي عن الردّ عليهم ، فعن المقبولة عن الصادق عليه السلام : « ينظران مَنْ كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفَّ بحكم الله ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله وهو على حدّ الشرك بالله » ( 1 ) . وفي التوقيع المهدويّ : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله عليهم » ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام : « إيّاكم أنْ يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم حكماً ، فإنّي قد جعلته حاكماً ، فتحاكموا إليه » ( 3 ) . وروى الثقة عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته مَنْ أُعامل ؟ وعمّن آخذ ؟ وقول مَنْ أقبل ؟ فقال : « العمري ثقتي ، فما أدّى إليك فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون » . وبالإسناد أيضاً عنه ، أنّه سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك ، فقال : « العمري وابنه ثقتان » ( 4 ) . . إلى آخر الحديث بلفظ التثنية . وروى الكشّي عن يونس بن عمّار ، أنّ أبا عبد الله عليه السلام قال له في حديث : « أمّا ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فلا يجوز لك أن تردّه » ( 5 ) . وعن علي بن المسيّب ، قال : قلت للرضا عليه السلام شقّتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كلّ وقت ، فعمّن آخذ معالم ديني ؟ قال : « من زكريا بن آدم القمّي ، المأمون على الدين والدنيا » ( 6 ) .
الرسائل الأحمدية — صفحة 219
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢١٩
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 ، التهذيب 6 : 218 / 514 ، الوسائل 27 : 137 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 1 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 484 / 4 ، الاحتجاج 2 : 543 / 344 ، الوسائل 27 : 140 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 9 .
( 3 ) الفقيه 3 : 2 / 1 ، الوسائل 27 : 13 ، أبواب صفات القاضي ، ب 1 ، ح 5 .
( 4 ) الكافي 1 : 330 / 1 ، الوسائل 27 : 138 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 4 .
( 5 ) رجال الكشّي 1 : 346 / 211 .
( 6 ) رجال الكشّي 2 : 858 / 1112 ، الوسائل 27 : 146 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 27 .