تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

عمل قدماء الأصحاب كالكليني والصدوق والشيخ ، كما لا يخفى على مَنْ راجع الكتب الأربعة . فإنّ الكليني في ( الكافي ) قال في توريث الجدّ والجدّة : ( قد رُويتْ أخبارٌ صحيحة ، إلَّا أنّ إجماع العصابة على أنّ الجدّ بمنزلة الأخ ) . وقال فيه أيضاً بعد ذكر خبر آخر - : ( وليس هذا ممّا يوافق إجماع العصابة ) ( 1 ) . ونقِل عن علي بن الحسين بن فضّال بعد ذكر خبر رواه عن الكاظم عليه السلام ، أنه قال : ( وهذا الخبر ممّا أجمعت العصابة على خلافه ) ( 2 ) . وكتبُ الشيخ والصدوق مشحونة بذلك . ولا يخفى ما في قوله رحمه الله : ( فالجواب بأنّه لا قائل بالفرق مردود ، إذ اللازم من ذلك الاستدلال بفرع من فروع حجّيّته ) ( 3 ) من المصادرة المحضة ، إذ الملزوميّة فرع الفرق ، وهو لم يثبت . وقوله : ( على أنّ المفهوم من رسالة الصادق عليه السلام التي كتبها لشيعته وأمرهم بتعاهدها والعمل بما فيها ، المرويّة في ( روضة الكافي ) ( 4 ) بأسانيد ثلاثة ، أنّ أصل الإجماع من مخترعات العامّة وبدعهم ) ( 5 ) . فيه : أنّ غاية ما تدلّ عليه أخذهم بالإجماع الخالي من المعصوم والناشئ من الآراء ، ونحن لا نعتمده ، وقد تقدّم الكلام فيه . وقوله ، قدّس الله سرّه ، وفي الفردوس سَرَّه : ( وبالجملة ، فإنّه لا شبهة ولا ريب في أنّه لا مستند لهذا الإجماع من كتاب ولا سنّة ) ( 6 ) . ففيه : أنّك قد عرفت أصله من السنّة ، وسيجئ ما يدلّ عليه من الكتاب ، وهو ما

هامش
( 1 ) الكافي 7 : 115 .
( 2 ) التهذيب 9 : 315 ، الإستبصار 4 : 164 ، الوسائل 26 : 141 - 142 ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ب 20 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 1 : 39 .
( 4 ) الكافي 8 : 328 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 1 : 39 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 1 : 39 .