تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

وأمّا خامساً ، فلأنّه لا مناص من القول بالحجّيّة إذا علم دخول المعصوم فيه ، فهو كالخبر . الثاني وهو التفصيلي - : ( أنّ المقبولة أوّلًا : غاية ما يستفاد منها كون الإجماع مرجّحاً لأحد الخبرين ، والنزاع في كونه دليلًا برأسه . وثانياً : بأنّ ظاهرها كون الإجماع في الرواية لا في الفتوى كما هو المطلوب ) ( 1 ) . والجواب على التفصيل أيضاً : أمّا عن الأوّل ، فلأنّا لمّا شرطنا في حجّيّته دخول قول المعصوم ، فلا فرق بينه وبين الخبر في كونه مرجّحاً ، وهو دليل مستقلّ ، كما أنّ الخبر يكون كذلك . وأمّا عن الثاني ، فسيأتي في بحث الإجماع المشهوري على أنّه عامّ ولا مخصّص ، ولا تخصيص بغير مخصّص ، ولا فرق بين الزمانين ، إلَّا إنّ الأوائل إذا أفتوا نقلوا نفس الرواية ومتنها وسندها ، والأواخر ينقلون مضمونها كالجواز وعدمه والوجوب وعدمه ، وهذا لا يصلح مخصّصاً . نعم ، يحسن التفصيل بين ما إذا كان الفتوى مطابقة للكتاب والسنّة أو لا ، فإنْ كان الأوّل قُبل ، وإنْ كان الثاني رُدّ ، وقد تقرّر أنّ علماء الإماميّة لا يفتون بما ينشأ من القياسات والاستحسانات والآراء الرديئة كما هو المعروف من مصنّفاتهم أُصولًا وفروعاً . قال العلَّامة في ( التذكرة ) نقلًا عنه - : ( إنّي صنّفت هذا الكتاب في فروع الإماميّة الذين أخذوا فروعهم عن الأئمّة المعصومين ، لا بالرأي والقياس ولا باجتهاد الناس ) ( 2 ) . وقال في ( منهاج الكرامة ) في الاستدلال على وجوب اتّباع مذهب الإماميّة : ( وأخذوا الأحكام الفرعيّة عن الأئمة المعصومين الناقلين عن جدّهم رسول الله صلى الله عليه وآله

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 38 . باختلاف يسير .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 4 .