وأمّا النهج ، فبلغ من شهرته أنّه سلكه صاحب ( البحار ) في سلك الأربعة ، حيث قال : ( واعلم أنّا أنّما تركنا إيراد أخبار بعض الكتب المتواترة الأربعة وكتاب ( نهج البلاغة ) لكونها متواترة مضبوطة ) ( 1 ) . [ . . ] ( 2 ) . وأمّا رابعاً ، فلمناقضته نفسه في بحث الاحتياط ، فإنّ المحقّق احتجّ للمجوّزين ب : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ( 3 ) ، وأجاب عنه بأنّه : ( خبر واحد لا يعمل بمثله في مسائل الأُصول ) ( 4 ) . فأجاب عنه هذا المحقق : ( بأنّه مبني على اشتراط القطع في الأُصول ، أو عدم العمل بالآحاد مطلقاً ، وكلاهما محلّ نظر : أمّا الأوّل ، فلعدم الدليل عليه إلى أنْ قال : على أنّه لو ثبت ثمّة دليل على اشتراط القطع في الأُصول لوجب تخصيصه بالأُصول الكلامية والعقائد الدينية . إلى أنْ قال : وأمّا الثاني وأراد به عدم العمل بالآحاد - : فلما صرّح به جمّ غفير من أصحابنا ، متقدّميهم ومتأخّريهم ، ولا سيّما هذا يعني : المحقق القائل نفسه في كتاب ( المعتبر ) ( 5 ) ، وكذا في كتابه في ( الأُصول ) ( 6 ) ، بل الظاهر أنّه إجماعي كما ادّعاه غير واحد منهم من حجيّة خبر الواحد والاعتماد عليه ، وعلى ذلك يدلّ من الأخبار ما يضيق عن نشره نطاق البيان ) ( 7 ) . إلى آخر ما ذكره . فانظر ببصر البصيرة الصائبة ، واعمل عامل فكرتك الوقادة الثاقبة إلى هذه المناقضة التامّة والمصادمة الطامّة . يا خليليّ أخبراني عنهم * أحجاراً يمّموها أم شاما ؟
الرسائل الأحمدية — صفحة 176
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٧٦
هامش
( 1 ) البحار 1 : 48 ، ولكن لا توجد فيه : ( وكتاب نهج البلاغة ) .
( 2 ) توجد في المخطوط كلمات غير مقروءة .
( 3 ) غوالي اللآلئ 1 : 394 / 40 ، الوسائل 27 : 170 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 54 .
( 4 ) معارج الأُصول : 216 - 217 .
( 5 ) المعتبر 1 : 29 .
( 6 ) معارج الأصول : 141 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 1 : 66 - 67 .