القرآن حقٌّ لا ريب فيه » ( 1 ) . . إلى آخره . 11 - ومنها : ما رواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) في حديث الحسن مع معاوية ، حيث قال عليه السلام : « إنّ الناس قد اجتمعوا على أُمور كثيرة إلى أنْ قال عليه السلام : - : « فمَن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف ، وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى الله سلم ونجا من النار ودخل الجنة » . وقال عليه السلام فيه أيضاً : « إنّما الناس ثلاثة إلى أنْ قال ورجل أخذ بما لا يختلف فيه » إلى أنْ قال - : « فنحن نرجو أنْ يغفر الله له ويدخله الجنّة » ( 2 ) . 12 - ومنها : ما في ( مصباح الشريعة ) ، ورواه الشيخ جعفر النجفي في بعض رسائله : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لبعض القضاة : « هل تعرف الناسخ من المنسوخ » ؟ . فقال : لا إلى أنْ قال عليه السلام - : « والمفتي يحتاج إلى [ معرفة ] ( 3 ) معاني القرآن ، وحقائق السنن ، وبواطن الإشارات ، [ الآيات ] ( 4 ) ، والإجماع ، والاطَّلاع على أُصول ما أجمعوا عليه » ( 5 ) . وما رواه بعض مشايخ الأخباريّين في كتابه المسمّى ب ( النفحات ) عمّن روى عنه عليه السلام ، أنّه قال : « إنّ الله قد احتجّ على العباد بأُمور ثلاثة : الكتاب ، والسنّة ، وما أجمعوا عليه » . وفي نهج البلاغة : « إنّ الحقّ مع الجماعة ، وإنّه يجب اتّباع السواد الأعظم » ( 6 ) . 13 ومنها : ما رواه في ( مصباح الشريعة ) عن الصادق عليه السلام ، في حديث طويل ، أنّه قال فيه بعد كلام : « فألزم ما أجمع عليه أهل الصفاء والتقى من أُمور الدين إلى أنْ قال - : وقد أجمعت الأُمّة المختارة بأنّ الله واحد ليس كمثله شيء » ( 7 ) . ثمّ قال بعد أنْ عدّد صفات الله تعالى : « فمَن أورد عليك ما ينقص هذا الأصل فلا تقبله » ( 8 ) . وغير خفيّ أنّ ظاهر السياق يقتضي أنّ المراد بالأصل المشار إليه ، هو إجماع الأُمّة المختارة ، وقد أمر عليه السلام بردّ ما ينقّصه . ومثلها كثير يظهر للمتتبّع الخبير .
الرسائل الأحمدية — صفحة 172
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٧٢
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 487 / 328 .
( 2 ) الاحتجاج 2 : 62 - 65 / 155 .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : ( الآداب ) بدل : ( الآيات ) .
( 5 ) مصباح الشريعة : 17 .
( 6 ) نهج البلاغة : خطبة 127 . بالمعنى .
( 7 ) مصباح الشريعة : 60 .
( 8 ) مصباح الشريعة : 60 .