تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

وما رواه فيه أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنّه قال : « إذا وردَ عليكم حديثان [ مختلفان ] ( 1 ) فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالفَ كتابَ الله فَذَرُوهُ » ( 2 ) . وما رواه الثّقة أيضاً في ( الكافي ) عن أيّوب بن راشد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرفٌ » ( 3 ) . وما رواه أيضاً صحيحاً عن هشام بن الحكم وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « خطب النبيّ صلى الله عليه وآله بمنى ، فقال : أيّها الناسُ ، ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم عنّي يخالِفُ كتابَ الله فلم أَقُلْه » ( 4 ) . وفيه دلالةٌ على أنّ الخبرَ المخالِفَ للكتاب غير صادر منهم ، بل من الأكاذيب كما في مرسل يونس بن عبد الرحمن ( 5 ) . وما رواه أيضاً صحيحاً عن ابن أبي يعفور ، قال : حدّثني حسين بن أبي العَلاءِ ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه مَنْ نثق به ومَنْ لا نثق به ؟ قال : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلَّا فالَّذي جاءكُم به أوْلى به » ( 6 ) . وفيه دلالة على ترك الترجيح بالأوثقيّة مع وقوعه في متن السؤال . وما رواه محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا محمّد ، ما جاءك عنّي » ( 7 ) في رواية من برّ أو فاجر يوافقُ القرآنَ فخذ به ، وما جاءك في رواية [ من برّ أو فاجر ] ( 8 ) يخالف القرآنَ فلا تأخذ به ( 9 ) . ومثلها كثيرٌ في هذا الباب تركناهُ خوفَ الإطنابِ ، وفيه دلالة على وجوبِ الأخذ برواية الفاجر الموافقة للكتاب ، وترك رواية البرّ المخالفة لَهُ . واختلف الفريقان من أصحابنا الإماميّين على أقوال

هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) بحار الأنوار 2 : 235 / 20 .
( 3 ) الكافي 1 : 69 / 4 .
( 4 ) الكافي 1 : 69 / 5 .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 489 - 490 / 401 ، بحار الأنوار 2 : 249 - 250 / 62 .
( 6 ) الكافي 1 : 69 / 2 .
( 7 ) لم يرد في المصدر : « عنّي » .
( 8 ) من المصدر .
( 9 ) تفسير العيّاشي 1 : 20 / 3 .