جواز الأخذ بالكتاب وإن لم يكن مفسّراً من المعصوم
قال سقاهُ الله من سلسل التدقيق ، ورحيق التحقيق - : ( مسألة : ما قولكم دام ظلَّكم فيما اعتمده الأخباريّون من عدم جواز الأخذ بالكتابِ ما لم يكن مفسّراً من المعصوم ، وما قيل من أنّه أقوى المرجّحاتِ كما في الخبر المعصومي ، وبذلك حكم الشيخ يوسف البحراني ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، فلا مفرّ من الدور لما علم من إثبات الشيء من نَفْسِهِ . وما أُجيب به من أنّه حكاية مراد الله ، مردودٌ بأنّهُ ليسَ يكونُ أوّلًا حكمٌ أصلًا ، فهو كلا حكم مراد الله أوّلًا لتوقّفه على التفسير كما لا يخفى ، والتوقّف على الشيء فرعُ ثبوته به أو نفيه به أيضاً ، فالتفسير هُوَ المثبت لحكمه حينئذ . وأنتم أدرى بما هنالك ، فأفيدوا ) . الجواب ومن الله الصّوابُ - : قد استفاضت الأخبارُ عن الأئمّة الأطهارِ بوجوب العرض على الكتابِ عندَ التعارض ، وأنّه أقوى المرجّحاتِ في هذا البابِ : فمنها : ما رواه ثقة الإسلام وعلم الأعلام في ( الكافي ) صحيحاً عن أيّوب بن الحرّ ، قال : سمعتُ أبا عبد الله عليه السلام يقول : « كلّ شيء مردودٌ إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف » ( 3 ) . وما رواه فيه أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ على كلّ حَقٍّ حقيقة ، وعلى كلّ صوابٍ نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه » ( 4 ) .