تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

وأمّا ثانياً فلأنّ هذين الخبرين ( 1 ) وإنْ كان موردهما الإمام ، إلَّا إنّ عندنا من أخبار أهل الذكر عليهم السلام ما هو للمنفرد وغيره عامّ وإنْ تأكَّد ذلك له ، كما يدلّ عليه خبر الثمَالي عن السجاد عليه السلام ( 2 ) ، [ و ] ( 3 ) كمتواتر ابن أُذينة ( 4 ) ، وخبر الأعمش ( 5 ) ، وصحيح الفضل بن شاذان ( 6 ) ، ومرسل ( الدعائم ) ( 7 ) و ( البحار ) ( 8 ) ، وما دلّ على أنّ الجهر بها مطلقاً من علامة شيعتهم ، كخبر ( التهذيب ) ( 9 ) ، و ( المصباح ) ( 10 ) ، وصحيح ( إعلام الورى ) ، ومرسل ( كنز الفوائد ) للكراجكي ( 11 ) ، ورواية أبي بصير ( 12 ) ، و ( مختصر البصائر ) ، وصحيح زرارة ( 13 ) ، وصحيح عبد الله بن أبي أوفى المرويّ في ( الروضة ) ( 14 ) ، و ( فضائل ابن شاذان ) ( 15 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الواضحة المنار . وأمّا قوله : ( فهما إلى مذهب أبي الصلاح وابن الجنيد أقرب منهما إلى المشهور ) ، فلا يخفى ما فيه ظاهراً من الاضطراب التامّ والقصور . أمّا أوّلًا فلأنّه اعترف بدلالتهما على الجهر للإمام ، وفرّع عليه قربهما إلى مذهب أبي الصلاح وابن الجنيد ، وهو يقتضي كون مذهب أبي الصلاح الاختصاص بالإمام قضاء لحقّ التفريع القاضي به سياق الكلام ، ولا يخفى بطلانه على ثاقبي الأفهام . وأمّا ثانياً فلدلالة كلامه على دلالة الروايتين على استحباب الجهر للإمام في الأخيرتين كما هو مختار ابن الجنيد ( 16 ) ، مع أنّه حكم بتحريم الجهر فيهما مطلقاً من غير قيد . ثمّ قال لا زال راقياً مدارج الكمال - : ( وأمّا رواية الشيخ ( 1 ) فهي إنّما تدلّ على

هامش
( 1 ) انظر : ص 46 هامش 1 ، 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 290 / 1162 .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) مستدرك الوسائل 4 : 186 ، أبواب القراءة في الصلاة ، ب 17 ، ح 7 .
( 5 ) الخصال : 603 - 604 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا 7 - 2 : 121 - 123 / 1 .
( 7 ) دعائم الإسلام 1 : 209 .
( 8 ) البحار 77 : 300 / 61 .
( 9 ) التهذيب 6 : 52 / 122 .
( 10 ) مصباح المتهجّد : 730 .
( 11 ) عنه في البحار 36 : 69 / 16 ، مستدرك الوسائل 4 : 186 - 187 ، أبواب القراءة في الصلاة ، ب 17 ، ح 10 .
( 12 ) تأويل الآيات الظاهرة : 485 - 486 .
( 13 ) تفسير العيّاشي 2 : 318 / 86 .
( 14 ) عنه في البحار 82 : 84 / 28 .
( 15 ) عنه في البحار 82 : 84 / 28 .
( 16 ) عنه في المختلف 2 : 155 .
( 1 ) التهذيب 6 : 52 / 122 .