وإطلاق قوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) ، وإطلاق قول العسكري عليه السلام في مكاتبة الصفّار : « جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى [ به ] ( 2 ) إنْ شاء الله » ( 3 ) ، وقوله عليه السلام في مكاتبة سهل بن زياد : « ينفذون وصيّة جدّهم كما أمر » ( 4 ) ، وفي مكاتبته الأُخرى : « ينفذون فيها وصيّة أبيهم على ما سمّى » ( 5 ) . ولا يضرّ ضعف سهل ( 6 ) ، لأنّ الأمر في ( سهل ) سهل ، خرج من ذلك ما قام الإجماع على فساده فيبقى الباقي . إلى غير ذلك من الإجماعات والإطلاقات . مضافاً إلى صحيح أبي بصير على الصحيح ، وحسنه على المشهور في إبراهيم بن هاشم ، المرويّ في ( الكافي ) و ( الفقيه ) المشتمل على وصيّة فاطمة عليها السلام بحوائطها السبعة لأمير المؤمنين عليه السلام ، : « فإن مضى فإلى الحسن ، فإن مضى الحسن فإلى الحسين ، فإنْ مضى الحسين فللأكبر من [ ولدي ] ( 7 ) ( 8 ) . ومثله حسنه الآخر ، بل صحيحه على الصحيح ، المرويّ في ( الكافي ) ، في وصيّتها عليها السلام بها بلفظ : « هذا ما عهدتْ به فاطمة » ( 9 ) . . إلى آخره . والتقريب فيهما : أنّه لو لم تكن الوصيّة قابلة للتقييد لما كان وجه لتخصيصها بولدها دون ولده ، مع انتقال الموصى به له عليه السلام بالقبول وموتها عليها السلام ، فتكون كسائر أمواله المستحقّة لجميع ورثته عليه السلام . ويؤيّده خبر يعقوب بن شعيب القويّ ، بل الحسن المرويّ في ( الكافي ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل تكون له خادمة تخدمه ، فيقول : هي لفلان تخدمه
الرسائل الأحمدية — صفحة 367
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، الوسائل 21 : 276 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الكافي 7 : 45 / 2 ، الفقيه 4 : 155 / 537 ، التهذيب 9 : 215 / 847 ، الوسائل 19 : 394 ، كتاب الوصايا ، ب 63 ، ح 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 45 / 1 ، التهذيب 9 : 214 / 846 ، الوسائل 19 : 395 ، كتاب الوصايا ، ب 64 ، ح 1 .
( 5 ) الكافي 7 : 45 / 1 ، الفقيه 4 : 155 / 536 ، التهذيب 9 : 214 - 215 / 846 ، الوسائل 19 : 395 ، كتاب الوصايا ، ب 64 ، ح 2 .
( 6 ) الفهرست : 142 / 339 .
( 7 ) في المخطوط : ( ولدها ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 8 ) الكافي 7 : 48 / 5 ، الفقيه 4 : 180 / 632 .
( 9 ) الكافي 7 : 49 / 6 .