تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

المشتري ، أم لا على قول ( 1 ) ، أو بشرط عدم العلم على قولٍ آخر ( 2 ) ، معلَّلًا بتبعيض الصفقة ، ضرورة استلزامه الوحدة . نعم ، يتّجه على القول بالوحدة عدمُ الانفراد بالفسخ ، لا انفساخه من أصله ، لأنّ القدرَ المتيقّن من شرعيّة الفسخ المعارَضة بأصل اللزوم تقوُّمهُ باثنين من جهة المجموع ، بحيث يناطُ بالهيئة الاجتماعيّة ، وتختصّ بها المدخليّة . فليس لكلٍّ منهما الاستقلال به ، لا سيّما إنْ كان الداعي للفسخ ناشئاً من أدلَّة نفي الضرر والضرار ، لتحقّق مصداقهما في كلّ من المشتريين ، فترجيح أحدهما ترجيحٌ لأحد الفردين بغير مرجّح . وقد يقال بصحّة الفسخ عن أحدهما ، حتى على القول بالوحدة ، لوجوه : الأوّلُ : أنَّ توقّف فسخ أحدهما على فسخ الآخر موجبٌ لإدخال الضرر على البائع ، إذا كان في فسخ الجميع فوات مصلحة مضِرّة بحاله ، مع إدخال الضرر عليهما بأنفسهما ، وإقدامهما عليه . الثاني : أنَّ الأصل في البيع اللزوم ، والفسخ وعدمه حقٌّ للبائع مثلًا ، لا وصفٌ لازمٌ لذات العقد ، فالقدر المتيقّن انتفاء اللزوم ممّن حصل له الفسخ ، فيبقى الباقي على أصل اللزوم . الثالث : أنّ العقود تابعةٌ للقصود ، وغايةُ ما قُصد فسخُ البائع عن أحدهما ، فيبقى الباقي على أصل اللزوم . فإنْ قيل : إنَّ إجراء حكم العقد الذي هو بمعنى الإلزام والالتزام في ضدّه وهو الحلّ والفسخ من باب القياس الموقِع في الالتباس . قلنا : إنَّ المناط في ذلك والمستند فيما هنالك ليس إلَّا الأخبار العامّة ب : « أنّ لكلّ امرئ ما نوى ، وإنّما الأعمالُ بالنيّات » ( 3 ) ونحوهما . ولا ريب أنّ الحلّ كالعقد من الأعمال ،

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 3 : 286 ، الجواهر 23 : 249 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 274 ، جامع المقاصد 4 : 334 .
( 3 ) التهذيب 4 : 186 / 519 ، الوسائل 1 : 49 ، أبواب مقدّمة العبادات ، ب 6 ، ح 7 ، 10 ، الوسائل 10 : 13 ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 2 ، ح 12 .