تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله مجيب السؤال ، ومفيضِ النَّوال ، والصلاةُ والسلام على محمّدٍ وآلِهِ خير نبيّ وآل . قال السّائل سلَّمهُ الله تعالى - : ( لو أنّ رجلًا باع شيئاً على رجلين صفقةً واحدةً ، وقَبِلَ واحدٌ منهما عن نفسه وعن الآخر ، ثمّ بعد ذلك فسخ البائعُ لواحدٍ منهما ، فهل ينفسخُ البيعُ من ذاتِهِ عن الكلّ ، أم لا ؟ أفيدونا أفادكم الله برحمته ) . الجواب : ومنه سبحانه استفاضة سلسبيل الصّواب - : اعلم : أنّ الأصل في البيع اللزوم ، لقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 ) ، فيجبُ الوفاء بمقتضاه ، بمعنى الالتزام بمؤدّاه من النقل والانتقال ، وترتيب الآثار الشرعيّة عليه في كلّ حال ، متى كان جامعاً للشرائط ، فاقداً للموانع ، بلا خلافٍ ولا إشكال . ولا يتخلَّفُ ذلك إلَّا بسببٍ شرعي ، موجب لحلِّ ذلك الانعقاد ، وهو إمّا التفاسخ ، أو التقايل . فمتى اتّحد العقدُ حقيقةً كقيام طرفيه أي : الإيجابُ والقبول بموجب واحدٍ وقابل كذلك ، وحصل التقايل أو التفاسخ منهما ، انحلَّت عقدة ذلك الالتزام بما ترتّب عليه من الأحكام . والظاهر أنّه لا خلافَ فيه ولا إبهام .

هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 327 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث