بدليل أنّ مقتضى الأخبار ( 1 ) العامّة الدالة على لزوم الإتيان بعد الفراغ بما يتيقّن معه التمام بظاهره ينافي الأخبار ( 1 ) الآمرة بركعتين من جلوس [ تعييناً ] ( 2 ) أو تخييراً لأنّ مقتضى ظاهرها تعيُّن ركعة القيام عليه . فتلك الأخبار الخاصة إمّا أن تخصّص الأخبار العامّة ، وهو بعيد لأنّ سياقها آبٍ عن التخصيص لدلالتها على انحصار حكم السهو في الكلمتين ، فإذا فرض تخصيصها في موارد متعدّدة بأدلَّة أُخر لم يكن جمعاً لحكم السهو في ذينك الكلمتين ، بل احتيج مع ذلك إلى كلمات أُخر ، وهو خلاف مساقها . فيستفاد منه أنّ الشارع إنّما خيّر بين ركعة القيام وركعتي الجلوس في موارد التخيير لتنزيله ركعتي الجلوس منزلة ركعة القيام ، فكما تحصل تماميّة الصلاة بركعة من قيام كذا تحصل بركعتين من جلوس . وقد ورد ما يدل بنحو العموم على تنزيل الشارع إياهما منزلة ركعة القيام . مع ما ورد ( 3 ) في بعض موارد التخيير من أنّ منشأ التخيير بينهما كون ذلك متمّماً للصلاة على فرض النقيصة واقعاً فهو إنّما يدلّ على أنّ تماميّة الصلاة كما تحصل بركعة القيام كذلك تحصل بهما ، وهو معنى تنزيلهما منزلتها في جميع الموارد . فظهر مساواة الشكّ بين الاثنتين والثلاث للشكّ بين الثلاث والأربع في التخيير ، لكن هل يختصّ بصلاة القائم أو يجزئ أيضاً في صلاة الجالس ؟ فصور المسألة أربع : الأُولى : أنْ يكون قادراً على القيام في أصل الصلاة وصلاة الاحتياط . الثانية : أنْ يكون قادراً عليه في صلاة الاحتياط دون أصل الصلاة . الثالثة : العكس .
الرسائل الأحمدية — صفحة 231
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٣١
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 214 - 221 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 9 - 11 .
( 1 ) الوسائل 8 : 216 - 218 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 10 ، ح 1 - 2 ، 4 - 6 ، 8 - 9 .
( 2 ) في المخطوط : ( عيناً ) .
( 3 ) الوسائل 8 : 223 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 13 ، ح 4 .