تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

والأربع ، والفرض أنّ تكليفه القيام لإحراز الرابعة ، فإذا قام صار ممّن شكّ بين الثلاث والأربع ، فيجري عليه حكمه . فإن من روايات ( 1 ) البناء على الأربع عند الشكّ بينها وبين الثلاث ما تضمّن أنّ الخيار إنّما هو إذا اعتدل وهمُهُ في الثلاث والأربع ، ويصدق على مَنْ شكّ بين الاثنتين والثلاث أنّه ممّن اعتدل وهمُهُ في الثلاث والأربع لأنّ معنى اعتدال الوهم فيه أنْ يصدق على الصلاة بالنظر إلى مجموعها اشتمالها على هذا النحو من الشكّ ، ويصدق على الرباعيّة المشتملة على الشكّ بين الاثنتين والثلاث اشتمالها على الشكّ بين الثلاث والأربع لأنّ وقوع الشكّ الأوّل يكون منشأً لوقوع الشكّ الثاني ومستلزماً له . ولا يستلزم ذلك الحكم بصحّة المشتملة على الشكّ بين الواحدة والاثنتين لكونه منشأً للشكّ بين الاثنتين والثلاث إذا أتى بركعة أُخرى ، ولا يندرج فيمن اعتدل وهمُهُ بين الثلاث والأربع لو أتى بثنائيّة لأنّ الحكم بالبطلان هناك لما دلّ على أنّ الأُوليين لا يكونان ظرفاً للشكّ ، فالقياس عليه قياس مع الفارق ولذا حكموا فيمن شكّ حال القيام بين الأربع والخمس بعدم القيام ورجوع الشكّ إلى الشكّ بين الثلاث والأربع ، فإنّ هذا ليس لدليل خاصّ بل للقاعدة ، نظراً إلى أنّه ممّن شكّ بين الثلاث والأربع ، إلَّا إنّه زاد قياماً فيهدمه ويعمل عمل الشكّ بين الثلاث والأربع لاندراجه فيه . فالشكّ بين الاثنتين والثلاث له اعتباران بأحدهما يندرج في الشكّ بين الثلاث والأربع . نعم ، لو كان له مورد لا يندرج فيه صحّ جعله عنواناً مستقلا وعدم إجراء ذلك الحكم عليه ، لكنّهما متصادقان مورداً . الثالث : أنّ الشارع نزَّل ركعتي الجلوس في مثل هذه الموارد منزلة ركعة القيام ،

هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 216 - 218 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 10 .