تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ( 1 ) ، أي : فإذا كان كذلك فلا يترك ما كلَّف به . وأمّا قاعدة ( الفخر ) ( 2 ) على تقدير تسليمها فالظاهر عدم جريانها هنا أيضاً لأنّ ما نحن فيه نظير الشكّ في صحّة الشيء بعد الفراغ للشكّ في حكمه الشرعي مع إحراز الموضوع ، كما إذا علم بعد الوضوء أنّه غسل منكوساً ، لكن يشكّ في صحّة وضوئه للشكّ في جواز النكس ، فإنّه لا إشكال في عدم جريان قاعدة الشكّ بعد الفراغ . وما نحن فيه كذلك وإنْ لم يكن منشأ الشكّ فيه الشكّ في الحكم الشرعي ، إلَّا إنّ منشأه الشكّ في الحكم العادي لأنّ منشأ الشكّ في المثال الشكّ في اقتضاء الحركة الخاصّة وصول الماء إلى ما تحت الخاتم ، فيكون من قبيل ما أُحرز فيه الموضوع مع الشكّ في حكمه العادي ، فكما أنّ تجاوز المحلّ غير مؤثّر بالنسبة إلى ما أُحرز فيه الموضوع مع الشكّ في الحكم الشرعي كذلك لا يؤثّر بالنسبة إلى الحكم العادي لاتّحاد المناط ، والله العالم .

الشكّ في النيّة

* قوله رحمه الله : ( إذا تحقّق نيّة الصلاة وشكّ هل نوى ظهراً أو عصراً ) . . إلى آخره . أقول : المسألة ذات صور ثلاث : الأولى : أنْ يتمكَّن من إتمام صلاته مع الشكّ بنيّة تفصيليّة ، كما إذا لم يصلِّ الظهر وشكّ في أنّ الصلاة المشغول بها دخل فيها بنيّة الظهر لالتفاته إلى أنّه لم يصلِّ الظهر ، أو دخل فيها بنيّة العصر لاعتقاد أنّه صلَّى الظهر ، فإنّه يتمكَّن حينئذ من إتمام صلاته بنيّة تفصيليّة بأنْ يتمّها بنيّة الظهر ، فإنْ كان قد نواها ظهراً كان استمراراً على ما نوى ، وإنْ كان عصراً كان عدولًا إلى ما يلزم العدول إليه . الثانية : إلَّا يتمكَّن من ذلك لكن يتمكَّن من إتمامها بنيّة مردّدة ، كأنْ يعلم أنّه قد فاته ظهر من يوم وعصر من آخر فشرع في قضاء أحدهما ، فشكّ في الأثناء أنّه دخل بنيّة
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 101 / 265 ، الوسائل 1 : 471 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 7 .
( 2 ) انظر : ص 212 .