تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

الخاصّ ( 1 ) ، إلَّا إنّ كون الصلاة رباعيّة الركعات أو ثلاثيّتها أو ثنائيّتها إنّما هو على طبق الإطلاق الشرعي . وحينئذ ، فإذا شكّ في عدد الركوعات كان مقتضى القاعدة البناء على الأقلّ لأصالة عدم الزائد . نعم ، لو كان ذلك موجباً للشكّ في الركعات كما إذا شكّ في كونه ركوعاً خامساً أو سادساً كان الحكم البطلان .

الشكّ في صلاة المغرب

وأمّا المغرب ، فلا إشكال بحسب الفتوى ( 2 ) في أنّ الشكّ في ركعاته يوجب البطلان ، سواء كان الشكّ بين الزائد والناقص ، أو بين الناقص والتامّ ، أو بين الزائد والتامّ ، أو بين الأولى والثانية ، إلَّا إنّ الأخبار في ذلك مختلفة ، فمنها ما دلّ على بطلانها بالشكّ في ركعاتها عموماً ، ومنها ما دلّ عليه في بعض الصور ، ومنها ما دلّ على الصحّة عموماً ، ومنها ما دلّ عليها في بعض الصور . أما الأوّل : فقوله عليه السلام : « إذا شككت في المغرب فأعد » ( 3 ) ، وما روي من أنّه : « لا سهو في المغرب » ( 4 ) . وأمّا الثاني : فما روي من أنّك : « إذا لم تدر ما بين الثلاث والأربع من المغرب فأعد » ( 5 ) ، وكذا ورد ما مضمونه : إذا شكّ في المغرب بين الاثنين والثلاث فعليه الإعادة ، إنّه ليس كالشفع ( 6 ) ، أي : الصلاة الرباعيّة . وما روي أيضاً من أنّه : « إذا لم يدرِ كم صلَّى من المغرب فعليه الإعادة » أو : « فليعد » ( 7 ) .

هامش
( 1 ) المعجم الوسيط 1 : 370 ركع ، الصحاح 3 : 1222 باب العين / فصل الراء ، لسان العرب 5 : 303 ركع .
( 2 ) المبسوط 1 : 121 ، الحدائق 9 : 165 - 166 .
( 3 ) الكافي 3 : 350 / 1 ، التهذيب 2 : 178 / 714 ، الوسائل 8 : 194 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 2 ، ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 359 / 5 ، الفقيه 1 : 231 / 1028 ، التهذيب 3 : 54 / 187 ، الوسائل 8 : 197 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 2 ، ح 13 ، باختلاف فيها .
( 5 ) التهذيب 2 : 719 ، الوسائل 8 : 195 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 2 ، ح 9 ، بالمعنى .
( 6 ) التهذيب 2 : 179 / 717 ، الوسائل 8 : 194 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 2 ، ح 4 .
( 7 ) التهذيب 2 : 179 / 720 ، الإستبصار 1 : 366 / 1394 ، الوسائل 8 : 195 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 2 ، ح 8 ، وفي جميعها : « فعليه أن يعيد الصلاة » .