الخاصّ ( 1 ) ، إلَّا إنّ كون الصلاة رباعيّة الركعات أو ثلاثيّتها أو ثنائيّتها إنّما هو على طبق الإطلاق الشرعي . وحينئذ ، فإذا شكّ في عدد الركوعات كان مقتضى القاعدة البناء على الأقلّ لأصالة عدم الزائد . نعم ، لو كان ذلك موجباً للشكّ في الركعات كما إذا شكّ في كونه ركوعاً خامساً أو سادساً كان الحكم البطلان .
الشكّ في صلاة المغرب
وأمّا المغرب ، فلا إشكال بحسب الفتوى ( 2 ) في أنّ الشكّ في ركعاته يوجب البطلان ، سواء كان الشكّ بين الزائد والناقص ، أو بين الناقص والتامّ ، أو بين الزائد والتامّ ، أو بين الأولى والثانية ، إلَّا إنّ الأخبار في ذلك مختلفة ، فمنها ما دلّ على بطلانها بالشكّ في ركعاتها عموماً ، ومنها ما دلّ عليه في بعض الصور ، ومنها ما دلّ على الصحّة عموماً ، ومنها ما دلّ عليها في بعض الصور . أما الأوّل : فقوله عليه السلام : « إذا شككت في المغرب فأعد » ( 3 ) ، وما روي من أنّه : « لا سهو في المغرب » ( 4 ) . وأمّا الثاني : فما روي من أنّك : « إذا لم تدر ما بين الثلاث والأربع من المغرب فأعد » ( 5 ) ، وكذا ورد ما مضمونه : إذا شكّ في المغرب بين الاثنين والثلاث فعليه الإعادة ، إنّه ليس كالشفع ( 6 ) ، أي : الصلاة الرباعيّة . وما روي أيضاً من أنّه : « إذا لم يدرِ كم صلَّى من المغرب فعليه الإعادة » أو : « فليعد » ( 7 ) .