لبطلان الصلاة وأنّ زيادتها موجبة لذلك ، مع أنّه خرق للإجماع المركَّب لقيامه على عدم الفرق بين الزيادة والنقص في الإبطال وعدمه ، بل النقص أوْلى بالإبطال من الزيادة ، وإنّ استلزام الزيادة البطلان لأنّ مرجعها إلى النقص . فإذا لم يمكن التخصيص في : « لا تعاد » تعيّن كون تخصيصها لتلك ، فيكون بمنزلة الأخصّ مطلقاً بالنسبة إليها . وأمّا النسبة بين : « لا تعاد » ، وبين رواية : « تسجد » باعتبار اشتمالها على عدم البطلان بالزيادة أيضاً عموم من وجه لما ذكرنا من أنّ النقص أنّما ذكر في فقرة مستقلَّة لا دخل له بملاحظة النسبة بين : « لا تعاد » ، وبين تلك الرواية من جهة اشتمالها على الزيادة ، كما أنّ بين : « لا تعاد » ، وبين تلك الرواية من جهة اشتمالها على فقرة النقص أيضاً عموم من وجه . وتوضيحه : أنّ رواية : « تسجد » ( 1 ) أعمّ باعتبار اشتمالها على مطلق الزيادة من الخمسة أو غيرها ، كما أنّ : « لا تعاد » أخصّ باعتبار اشتمالها على الزيادة إذا كانت من الخمسة دون غيرها ، ورواية : « تسجد » أخصّ لاشتمالها على خصوص الزيادة ، كما أنّ : « لا تعاد » أعم لشمولها الزيادة والنقص معاً . هذا حال رواية : « تسجد » باعتبار اشتمالها على فقرة الزيادة . وأمّا من حيث اشتمالها على فقرة النقص فهي أعمّ من : « لا تعاد » لاشتمالها على مطلق النقص سواء كان من الخمسة أو غيرها ، كما أنّ : « لا تعاد » أخصّ لاشتمالها على النقص من خصوص الخمسة ، ورواية : « تسجد » أخصّ لاشتمالها على خصوص النقص ، ورواية : « لا تعاد » شاملةٌ للزيادة والنقص . إلَّا إنّه يجب جعل : « لا تعاد » مخصّصة لرواية : « تسجد » من الجهتين لعدم صحّة العكس إذ لو خصّص : « لا تعاد » بتلك فأمّا أنْ تخصّصَ بها بالنظر إلى كلتا الفقرتين فيلزم بقاؤها بلا مورد ، أو تخصَّصَ بها بالنظر إلى فقرة معيَّنة فيلزم الترجيح من غير
الرسائل الأحمدية — صفحة 162
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٦٢
هامش
( 1 ) انظر ص 160 هامش 1 .