تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

لاختصاصها بصورة السهو ، ورواية ابن بكير أعم لشمولها العمد والنسيان ، وأخصّ لاختصاصها بالصلاة في المحرّم ، فيكون حكمهما التساقط والرجوع إلى الأُصول إذا لم يكن مع أحدهما مرجّح . ويمكن ترجيح رواية ابن بكير على : « لا تعاد » بكونها أقلّ أفراداً منها فتجعل مخصصة لها ، أو من جهة دوران الأمر بين تخصيص رواية ابن بكير برواية : « لا تعاد » ، فيحكم بعدم الإعادة أو العكس فيحكم بالإعادة ، والعكس أولى لشيوع التخصيص في : « لا تعاد » ، فيكون فيها أهون . إلَّا إنّه روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 1 ) . فإنّ هذه أخصّ مورداً من رواية ابن بكير فيجب حملها عليها والحكم بعدم الإعادة من جزء غير المأكول مطلقاً ، إذ لا قائل بالفرق بين الصلاة في عذرة ما لا يؤكل لحمه والصلاة في غيرها من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، فيكون العمل على رواية : « لا تعاد » والله العالم . * * *

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 404 / 2 عن عبد اللَّه بن سنان ، و 406 / 11 ، التهذيب 2 : 359 / 1487 ، الإستبصار 1 : 180 / 630 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 150 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث