تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

الآحاد بالمتواتر ، عند محقّقي الإمامية . اللَّهمّ إلَّا أنْ يلتجئوا إلى المنع من تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، المحفوفِ بالقرائن ، مع أنّه واقعٌ ، فيتّسع الخرقُ على الراقع للنقض عليهم بسائر الشروط والموانع . وفي عمل السيّدِ المرتضى ( 1 ) بمضمونها ، مع منعه من العمل بالآحاد ، دليلٌ ساطع ، وبرهانٌ قاطع . وعن الثالث : بمنع توقّفِ حضور الإمام على حضور غيره ، وإنّما الموقوفُ هو فعلُ الجمعة ، فبعد حضوره إنْ اجتمع العدد وجب فعل الجمعة ، وإلَّا فلا . وعن الرابع : بمنع كونها ليست من فرائض الأعيان ، مع أنّ هذا الدليل إنّما يتمشّى على قول الشافعي وأحمد من وجوبها كفايةً ( 2 ) ، وقول مالك وأكثر أصحاب الشافعي : أنّها مندوبة ( 3 ) ، لا واجبة . والكلام معهم موكولٌ إلى محلِّه . أمّا على قول علمائنا من وجوبها وفرضها على الأعيان ، فلا . وكذا على قول أبي حنيفة ( 4 ) لأنّه أوجبها عيناً ، وإنْ لم يسمِّها فرضاً ، والله العالم . وأما المسألة الرابعة : فظاهرُ جماعة منهم السيّدُ المرتضى في ( المصباح ) ( 5 ) ، وأبو الصلاح ( 6 ) ، وابنُ البرّاج ( 7 ) ، والمحقّق في ( المعتبر ) ( 8 ) ، والعلَّامة في ( القواعد ) ( 9 ) ، والشهيد في ( الذكرى ) ( 10 ) ، والمحقّق الشيخ علي في ( الجعفريّة ) ( 11 ) - : وجوبُ الحضورِ على الإمام . وحكي عن ( المنتهي ) اختيارُه ، ونسبَهُ للجمهور كافّة ( 12 ) . واختاره المحدِّثُ المبرور في ( شرح المفاتيح ) ، ونسبَهُ للجمهور ( 13 ) . ونسبَهُ بعضُ المتأخّرين للأكثر ( 14 ) .

هامش
( 1 ) الذريعة إلى أُصول الشريعة 2 : 520 .
( 2 ) رحمة الأُمة في اختلاف الأئمّة : 59 .
( 3 ) رحمة الأُمة في اختلاف الأئمة : 59 .
( 4 ) رحمة الأُمة في اختلاف الأئمّة : 59 .
( 5 ) عنه في المعتبر 2 : 327 .
( 6 ) الكافي في الفقه ( ضمن الينابيع الفقهية ) 3 : 282 .
( 7 ) المهذب ( ابن البراج ) 1 : 123 .
( 8 ) المعتبر 2 : 327 .
( 9 ) قواعد الأحكام 1 : 291 .
( 10 ) الذكرى : 243 .
( 11 ) الجعفرية ( ضمن رسائل المحقق الكركي ) 1 : 133 .
( 12 ) المنتهى 1 : 349 .
( 13 ) شرح المفاتيح 2 : 73 ، وفيه نسبته للمشهور .
( 14 ) رياض المسائل 2 : 461 ، وفيه نسبته للمشهور .