القراءة ( 1 ) . وفيه : أنّ الرفع متوجّه إلى العناوين المأخوذة فيه أي : « ما لا يطيقون ، وما استكرهوا عليه . . » إلى آخره ، وهذه العناوين لها نحو ثبوت قابل للرفع ، فالموصول فيها وإن كان إشارة إلى ما ينطبق عليه العناوين ، وهي قد تكون عدمية ، لكنّ الرفع غير متوجّه إلى العدم ، بل إلى عنوان : » « ما اضطرّوا إليه » وهو قابل للرفع عرفاً ، والرفع لمّا كان بلحاظ الآثار وترك السورة موجباً للبطلان ، فهو مرفوع بلحاظه ، ولا يحتاج إلى إثبات تحقّق السورة في صحّة الصلاة . مع أنّ استلزامَ رفع الترك لوضع الوجود عرفاً على فرضه غيرُ متضح الفساد . وبالجملة : لا قصور للحديث عن شمول كلّ ما يضطرّ إليه . بل لا ينقدح في ذهن العرف من قوله : « رفع ما اضطرّوا إليه » وغيرِه غيرُ تلك العناوين من غير انتسابها إلى الوجوديات والعدميات . فاتّضح ممّا ذكر : أنّ ما يضطرّ إليه المكلَّف من إتيان المانع وترك الشرط أو الجزء مرفوع بلحاظ جميع الآثار . وبعضها وإن كان عقليّاً ، إلَّا أنّ شمول الحديث له لا مانع منه بعد كون منشئه بيد الشارع إثباتاً ونفياً ، كما أنّ الأمر كذلك في مثل قاعدة التجاوز ( 2 ) . لكن التحقيق التفصيل بين الاضطرار إلى إيجاد المانع ، فيرفع المانعية بلسان رفع المانع ، ونحكم بصحّة المأتي به ، وبين الاضطرار إلى ترك الجزء والشرط لأنّ الاضطرار إليه لا إليهما ، فلا يمكن رفع الجزئية والشرطية
الرسائل العشرة — صفحة 45
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٥
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 352 - 354 .
( 2 ) راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 315 - 316 .