تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

ولعلَّها أظهر في شمول الوضع لأنّ عدمَ إضرار الحلف عدمُ ترتّب الأثر والكفّارة عليه ، وقوله بعده بمنزلة الكبرى الكلَّية . ولا يبعد استفادة الصحّة من مثل قول أبي جعفر ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة : « التقيّة في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » ( 1 ) . حيث يظهر منها مشروعية التقيّة في إتيان العمل ، كالصلاة متكتّفاً إذا اقتضت الضرورة ، أو مشروعية التكتّف فيها ، فدلَّت على صحّة الصلاة المأتي بها كذلك ، تأمّل . ثمّ اعلم : أنّ « الضرورة » أعمّ من « الاضطرار » من حيث المورد ، فربّما لا يضطرّ الإنسان إلى شيء ، لكنّ الضرورة تقتضي الإتيان به ، كما إذا كان في تركه ضرر على حوزة المسلمين أو رئيس الإسلام ، أو كان مورثاً لهتك حرمة مقام محترم . حول ما دلَّت على الإجزاء فيما تقتضي التقيّةُ إتيانَ المأمور به على خلاف الحقّ ومن الطائفة الثانية موثّقة مَسْعَدة بن صَدَقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وفيها : « وتفسير ما يتقى : مثل أن يكون قوم سوء ظاهرٌ حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة - ممّا لا يؤدّي إلى

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 219 / 13 ، وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 1 .
الرسائل العشرة — صفحة 48 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني